تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المؤمن ، وان الصوم جنة من النار ) أو نفى الطبيعة بفقدان بعض الشروط والاجزاء مثل قوله ( ع ) : ( لا صلاة الا بطهور ) ، وكذا ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) وأمثال ذلك . والجواب عن الأول ان الاستدلال بها مبنى على إفادة تلك الأخبار أن الآثار المذكورة لتلك الطبائع على اطلاقها ، إذ بذلك يستكشف أن الفرد الذي ليس فيه تلك الخواص ليس فردا لتلك الطبائع ، لكن الأخبار المذكورة واردة في بيان خاصية تلك الطبايع من حيث نفسها ، في مقابل أشياء اخر . ولا ينافي أن تكون لظهور تلك الخواص في تلك الطبايع شرائط اخر زائدة عليها ، كما يظهر من المراجعة إلى أمثال هذه العبارات . وعن الثاني أن استعمال هذا التركيب في نفى الصحة شايع في الشرع [ 46 ] بحيث لم يبق له ظهور عرفي في نفى الماهية واستدلوا أيضا بان طريقة الواضعين وديدنهم وضع الألفاظ للمركبات التامة ، كما هو قضية الحكمة الداعية إليه ، وان مست الحاجة إلى استعمالها في غيرها ، فلا يقتضى أن يكون على نحو الحقيقة ، بل ولو كان مسامحة ، تنزيلا للفاقد منزلة الواجد . والظاهر عدم التخطي من الشارع عن هذه الطريقة . هذا ولا يخفى ما فيه لان دعوى القطع مجازفة ، والظن بعد إمكان المنع لا يغنى عن الحق شيئا .
شرح
[ 46 ] الظاهر : ان ذلك مصادرة ، لان الشيوع المذكور موقوف على الوضع للأعم ، والصحيحي يدعي أن تلك القضية ظاهرة في عدم الوضع له أصله ، ونفي الصحة عنده ملازم لنفي الحقيقة ، نعم لو ادعى ان استعماله في نفي الكمال أيضا شايع بحيث لم يبق له ظهور في الحقيقة فيلزم عليه .
إفاضة العوائد — صفحة 59 | السيد الگلپايگاني