تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مقدار من تلك الأشياء الملحوظة على سبيل الاهمال أو تعيين ما ، مثل أن يلاحظ عدم كونه أقل من ثلاثة اجزاء أو أربعة اجزاء ، وهكذا على اختلاف نظر الواضع ، فإذا وجد في الخارج غير زائد على مقدار ما وضع له ، فلا اشكال في صدق معنى اللفظ عليه ، وإذا وجد زائدا على ذلك المقدار ، فلكون الزائد جزا ومتحدا مع ما يقوم به المعنى ، يصدق عليه المعنى أيضا ، فالزائد في الفرض الثاني جزء للفرد لا جزء لمقوم المعنى ولا خارج عنه ، فافهم وتدبر . ( الثالث ) أنه بعد ما عرفت ما ذكرنا من تصور الجامع على كلا القولين فاعلم أن طريق احراز المعنى وتصديق أحد القائلين ، ليس الا التبادر وصحة السلب وعدمهما ، فان قطعنا بالمعنى بالتبادر القطعي فهو ، والا فمقتضى القاعدة التوقف . والوجوه الاخر التي استدل بها كل من الفريقين لا تخلو عن شئ ، كما سننبه عليه . والانصاف انا لا نفهم من الصلاة ونظائرها الا الحقيقة التي تنطبق على الصحيح والفاسد ، ونرى أن لفظ الصلاة في قولنا الصلاة اما صحيحة أو فاسدة ليس فيه تجوز ، وملاحظة علاقة صورية بين ما أردنا من اللفظ وبين المعنى الحقيقي له . وهذا ظاهر عند من راجع وجدانه
شرح
باختلاف أفراده سعة وضيقا وغير ذلك من المشككات الحقيقية ، كذلك لا تنثلم الوحدة الاعتبارية مما ذكر من مفهوم الصلاة باختلاف الافراد ، من حيث كونها واجدة لجميع الاجزاء أو فاقدة لبعضها ، مع اختلاف الاجزاء الفاقدة والواجدة ، وكما تضاف الزيادة والنقيصة في تلك المشككات إلى الفرد لا إلى الحقيقة ، كذلك في الصلاة . هذا ، ويمكن أن يستشهد لوجود الجامع بين الصحيح والفاسد بما هو المرتكز في ذهن الخواص والعوام ، من صحة تقسيم الصلاة إلى الصحيح والفاسد ولو مجازا ، وإرادة المسمى بلفظ الصلاة خلاف الواقع قطعا .