تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أقول يمكن توجيه كونه علامة بدون لزوم الدور ، بان يقال إن المراد من الاطراد حسن استعمال اللفظ في كل موقع . من غير اختصاص له بمواقع خاصة ، كالخطب والاشعار مما يطلب فيها اعمال محاسن الكلام ورعاية الفصاحة والبلاغة ، بخلاف المجاز ، فإنه انما يحسن في تلك المواقع خاصة ، والا ففي مورد كان المقصود ممحضا في إفادة المدلول لا يكون له حسن ، كما لا يخفى . وهذا كما ترى يمكن حصوله لغير أهل اللسان أيضا إذا شاهد استعمال أهل اللسان . ( الحقيقة الشرعية ) ومنها أنه اختلف في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه . أقول لا مجال ظاهرا لانكار ان ألفاظ العبادات كانت في زمن النبي صلى الله عليه وآله بحيث يفهم منها عند الاطلاق المعاني المستحدثة ، وهل كان ذلك من جهة الوضع التعييني أو التعيني ، أو كانت موضوعة لتلك المعاني في الشرائع السابقة أيضا ؟ لا طريق لنا لا ثبات أحد الأمور . نعم الوضع التعييني بمعنى تصريح النبي صلى الله عليه وآله بالوضع لتلك المعاني بعيد غاية البعد . لكن يمكن الوضع التعييني بنحو آخر بان استعمل صلى الله عليه وآله تلك الألفاظ في المعاني المستحدثة بقصد انها معانيها .
شرح
والدور يرتفع بالاجمال والتفصيل ، بأن يقال : ان ما هو المرتكز في الذهن اجمالا استعماله لمجرد افهام المعنى ، فيعلم تفصيلا أنه حقيقة ، وما لا يجوز الا في أمثال ما قلنا فهو مجاز . فتأمل تعرف .
إفاضة العوائد — صفحة 45 | السيد الگلپايگاني