تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شخص اللفظ الموجود ، بان يكون المتكلم بلفظ زيد بصدد ايجاد الموضوع لا بصدد الحكاية عن الموضوع ، حتى يلزم اتحاد الدال والمدلول [ 25 ] فيخرج حينئذ من باب استعمال اللفظ . فتحصل ان زيدا في قولنا زيد لفظ أو ثلاثي يمكن ان يراد منه نوعه فيكون هناك لفظ ومعنى ، وان يقصد المتكلم ايجاد الموضوع فلا يكون من باب استعمال اللفظ . هذا في المحمولات التي يمكن ان تحمل على الشخص المذكور في القضية . واما في المحمولات التي لا تعم هذا الشخص كقولنا ضرب فعل ماض ، فلا يمكن الا ان يكون من باب الاستعمال . ( هل ان الألفاظ موضوعة لذوات المعاني أو للمعاني المرادة ) ومنها هل ان الألفاظ موضوعة بإزاء المعاني من حيث هي أو بإزائه من حيث إنها مرادة للافظها ؟ قد أسلفنا سابقا انه لا يتعقل ابتداءا جعل علقة بين اللفظ والمعنى . وما يتعقل في المقام بناء الواضع والتزامه بأنه متى
شرح
والمفروض في المقام كون الاحضار والايجاد واحدا ، والجمع بين النظرين محال ، فافهم وتدبر جيدا . [ 25 ] لا يخفى أن الحمل أيضا يحتاج إلى تصور الموضوع بعد الفراغ عن وجوده ، وهو في المقام مفقود ، فلا يمكن الحمل أيضا كالاستعمال ، وما هو موجود في المقام هو تصور الشئ مقدمة لايجاده ، وهذا لا يكفي في الحمل كما هو واضح . لا يقال : ان التصور في المقام وان كان حادثا قبل الفراغ ، لكنه باق بعد ولم يذهب بمجرد الايجاد ، وهذا المقدار كاف لصحة الحمل .