تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
واحد [ 23 ] وانما الاختلاف في كيفية الاستعمال بان الواضع بعد ما وضع لفظ الابتداء ولفظة من لمعنى واحد ، وهو حقيقة الابتداء جعل على المستعملين ان لا يستعملوا لفظ الابتداء الاعلى نحو إرادة المعنى مستقلا ، ولفظة من الأعلى نحو إرادة المعنى تبعا . هذا وقد أطلنا الكلام لكون المقام من مزال الاقدام . استعمال اللفظ في ما يناسبه ومنها انه لا اشكال في أنه قد يحسن استعمال اللفظ في غير معناه الموضوع له اما لمناسبة بين المعنيين واما لمناسبة بين اللفظ والمستعمل فيه كاستعمال اللفظ في اللفظ فإنه يصح وان لم يكن له معنى وضع له كاستعمال لفظة ديز في نوعه . ومن هنا يظهر ان استعمال اللفظ في غير معناه لا يحتاج إلى ترخيص الواضع بل هو بالطبع ، إذ لولا ذلك لم يصح استعمال اللفظ المهمل في اللفظ إذ لا وضع له بالفرض . ثم إن استعمال اللفظ في اللفظ على أنحاء تارة يستعمل في نوعه وأخرى في صنفه وثالثة في شخص مثله . ومثال كل منها واضح . وهل يصح استعماله في شخصه أم لا ؟ قيل لا لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول أو تركيب القضية من جزءين . بيان ذلك أنه ان اعتبرت دلالته على نفسه حينئذ لزم الاتحاد وإلا لزم تركب القضية من جزئين فان القضية اللفظية حينئذ حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع ، مع امتناع تركب القضية
شرح
[ 23 ] وفيه : - مع عدم الحاجة إليه - ان لازم ذلك أن يكون السامع في فسحة من الشرط المذكور ويكون الملقى إليه مجردا عن القيدين ، لان الفرض أن الشرط شرط كيفية الالقاء والاستعمال ، لا قيد المستعمل فيه والملقى ، نعم يلتفت بعد العلم بالشرط ان السامع لاحظهما كذلك ، وهذا غير كون المستفاد منه كذلك ، وذلك خلاف الوجدان .
إفاضة العوائد — صفحة 34 | السيد الگلپايگاني