تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الا من ثلاثة اجزاء ، ضرورة امتناع النسبة بدون الطرفين . أقول ينبغي للمستدل ان يقتصر على قوله لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول لأن عدم اعتبار دلالته على نفسه حتى يلزم تركب القضية من جزءين خلاف الفرض ، لأن المفروض اطلاق اللفظ وإرادة شخصه والانصاف عدم جواز استعمال اللفظ في شخص نفسه . لما ذكره المستدل من الاتحاد ، فان قضية الاستعمال ان يتعقل معنى ويجعل اللفظ حاكيا ومرآة له . وهذا لا يتحقق الا بالا ثنينية والتعدد . لا يقال : يكفي التعدد الاعتباري بان يقال إن لفظ زيد - مثلا من حيث إنه لفظ صدر من المتكلم - دال ومن حيث إن شخصه ونفسه مراد مدلول . لأنا نقول : هذا النحو من الاعتبار يطرأ بعد الاستعمال ، فلو أردنا تصحيح الاستعمال بهذا النحو من التعدد يلزم الدور [ 24 ] لكن يمكن مع ذلك القول بصحة قولنا زيد لفظ أو ثلاثي ، مع كون الموضوع في القضية
شرح
استعمال اللفظ في ما يناسبه [ 24 ] ربما يقال بجواز استعمال اللفظ في شخصه بلا لزوم الدور والاتحاد ، إذا جعل اللفظ فانيا في تصور ايجاده ، من حيث أنه فعل اختياري ، ولابد له قبل الايجاد من التصور ، ومعلوم أن تصور التلفظ غير نفس اللفظ ، والاستعمال لا يحتاج إلى أكثر من شيئين : أحدهما من الألفاظ والأصوات . والثاني من التصورات الذهنية ، مع كون الأول فانيا في الثاني . لا يقال بأن ذلك خروج عن الفرض ، لان الكلام في استعمال اللفظ في شخصه لا في شئ آخر غيره ، سواء كان ذلك تصوره أو غيره . لأنا نقول بلزوم ذلك المحذور ، فيما إذا كان التصور بما هو مرئيا ومستعملا فيه ، وأما إذا كان بوجوده السرابي والمرآتي فيكون المرئي والمستعمل فيه في الحقيقة هو المرئي ، وهو شخص اللفظ .
إفاضة العوائد — صفحة 35 | السيد الگلپايگاني