في أن السيرة على التمسك بها بلا فحص عن المخصص ، وهذا مما لا ينبغي
الاشكال فيه .
إنما الاشكال في أن بناءهم على الفحص في القسم الأول هل هو
من قبيل الفحص عن المعارض ، كما يجب الفحص عن معارض الخبر
الجامع لشرائط الحجية ، أو من جهة احراز شرط الحجية ؟ لا يبعد أن يكون
الفحص من قبيل الثاني [ 226 ] ، فإنه بعد ما يرى من حال المتكلم ذكر
قرائن كلامه غير متصلة به غير مرة ، فحال المخصص المنفصل في كلامه
كحال المتصل في كلام غيره ، فكما أنه لا يجوز التمسك بالعام قبل احراز
عدم المخصص المتصل إما بالعلم أو بالأصل ، فكذلك لا يجوز التمسك به
قبل احراز عدم المخصص المنفصل في كلام المتكلم المفروض . فلما كان
الأصل غير جار الا بعد الفحص عن مظان الوجود ، يجب الفحص عن
المخصص .
وتظهر الثمرة فيما إذا اطلع على مخصص مردد بين الأقل والأكثر ،
فعلى الأول يؤخذ بالمتيقن من التخصيص ، ويرجع إلى عموم العام في
غيره ، وعلى الثاني يسرى اجماله إلى العام . وقد تقدم بعض الكلام في
ذلك .
شرح
التمسك بالعام
قبل الفصح عن المخصص
[ 226 ] قد مر أن الأقوى كونه من قبيل الأول ، وأن البناء - على اتيان حجة
أقوى على خلاف ما أقام عليه الحجة أولا - لا يخرج العام عن الحجية .