تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
في أن السيرة على التمسك بها بلا فحص عن المخصص ، وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه . إنما الاشكال في أن بناءهم على الفحص في القسم الأول هل هو من قبيل الفحص عن المعارض ، كما يجب الفحص عن معارض الخبر الجامع لشرائط الحجية ، أو من جهة احراز شرط الحجية ؟ لا يبعد أن يكون الفحص من قبيل الثاني [ 226 ] ، فإنه بعد ما يرى من حال المتكلم ذكر قرائن كلامه غير متصلة به غير مرة ، فحال المخصص المنفصل في كلامه كحال المتصل في كلام غيره ، فكما أنه لا يجوز التمسك بالعام قبل احراز عدم المخصص المتصل إما بالعلم أو بالأصل ، فكذلك لا يجوز التمسك به قبل احراز عدم المخصص المنفصل في كلام المتكلم المفروض . فلما كان الأصل غير جار الا بعد الفحص عن مظان الوجود ، يجب الفحص عن المخصص . وتظهر الثمرة فيما إذا اطلع على مخصص مردد بين الأقل والأكثر ، فعلى الأول يؤخذ بالمتيقن من التخصيص ، ويرجع إلى عموم العام في غيره ، وعلى الثاني يسرى اجماله إلى العام . وقد تقدم بعض الكلام في ذلك .
شرح
التمسك بالعام قبل الفصح عن المخصص [ 226 ] قد مر أن الأقوى كونه من قبيل الأول ، وأن البناء - على اتيان حجة أقوى على خلاف ما أقام عليه الحجة أولا - لا يخرج العام عن الحجية .