الاستعمال الحقيقة عند تمييز المعنى الحقيقي من المجازى ، والشك في إرادة
المعنى الحقيقي . وأما لو علمنا بمراد المتكلم ، ولم نعلم بأنه معنى حقيقي للفظ
أو مجازي ، فبناء المشهور على عدم التمسك بأصالة الحقيقة .
وبالجملة يمكن التفكيك بين الموردين في التمسك ، وبعد إمكان
ذلك يكفي في عدم جواز التمسك الشك في بناء العقلاء .
( الثالث ) أن الحكم المتعلق بالعام إذا علل بعلة ، لو علم بعدم
العلة في بعض افراد العام ، يقيد مورد الحكم بغيره . وأما لو شك في
ذلك ، فيتمسك بظاهر العموم ، ويستكشف وجود العلة في الافراد
المشكوك فيها . ومن هنا علم أن تقييد مورد الحكم بواسطة العلة المنصوصة
ليس بمثابة ورود موضوع الحكم مقيدا من أول الأمر ، فلو قال أكرم العلماء
العدول ، لم يصح لنا التمسك به في مشكوك العدالة والفسق . وأما لو قال
أكرم العلماء فإنهم عدول ، فلو شككنا في عدالة فرد ، نحكم بعدالته بحكم
القضية ، فان الظاهر منها تحقق العدالة في كل فرد من العام .
( فصل في التمسك بالعام )
( قبل الفحص عن المخصص )
هل يجوز التمسك بالعام قبل الفحص عن مخصصه ؟ فيه خلاف ،
الا قوى عدم الجواز ، لعدم سيرة العقلاء على التمسك ، ما دام العموم في
معرض أن يكون له مخصص ، بحيث لو تفحص عنه لظفر به ، ولا أقل من
الشك . ويكفي ذلك في عدم الحجية نعم العمومات التي ليست في
معرض ذلك - كغالب العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورة - لا شبهة
إفاضة العوائد — صفحة 350
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٥٠