له ، ( مثلا ) لو علمنا بعدم وجوب اكرام يد ، وشككنا في أنه عالم حتى
يكون تخصيصا في العام المقتضى لوجوب اكرام العلماء ، أوليس بعالم ،
فهل يحكم بواسطة عموم العام بعدم دخول ذلك الفرد المعلوم الحكم في
افراد العام أولا ؟ يظهر من كلماتهم التمسك بأصالة عموم العام ،
واستكشاف ان الفرد المفروض ليس فردا له ، إذ بعد ورود الدليل على
وجوب اكرام كل عالم ، يصح أن يقال كل عالم يجب اكرامه ، وينعكس
بعكس النقيض إلى قولنا كل من لا يجب اكرامه ليس بعالم ، وهو
المطلوب .
ومن ذلك استدلالهم على طهارة الغسالة بأنها لا تنجس
المحل [ 225 ] ، فان كانت نجسة غير منجسة ، لزم التخصيص في قضية كل
نجس ينجس . وأمثال ذلك غير عزيز في كلماتهم وكلمات شيخنا
المرتضى ( قدس سره )
هذا ولكن للتأمل فيه مجال ، لامكان أن يقال : إن التمسك
- بأصالة عدم التخصيص عند العقلاء - مختص بحال الشك في إرادة
المتكلم ، فلو كان المراد معلوما ، وشك في كيفية استعمال اللفظ ، لم نعلم
من بناء العقلاء التمسك بها ، وهذا نظير ما يقال من أن الأصل في
شرح
[ 225 ] كما استدل به السيد ( قدس سره ) واستدل الشيخ الأنصاري
( قدس سره ) لنجاستها بعدم الرافعية للحدث ، لان كل طاهر رافع للحدث ، وهذه غير
رافعة ، فليست بطاهرة . وأيضا استدل في المكاسب لملكية المأخوذ بالمعاطاة بعموم عدم
جواز التصرف في ملك الغير ، حيث يجوز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة .
وكيف كان فرق بين المقام وبين التمسك بأصالة الحقيقة ، مع القطع بالمراد
والشك في الوضع ، فان المقام يمكن إرجاع الشك فيه إلى الشك في المقصود من العام
ولو لبا .