تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
له ، ( مثلا ) لو علمنا بعدم وجوب اكرام يد ، وشككنا في أنه عالم حتى يكون تخصيصا في العام المقتضى لوجوب اكرام العلماء ، أوليس بعالم ، فهل يحكم بواسطة عموم العام بعدم دخول ذلك الفرد المعلوم الحكم في افراد العام أولا ؟ يظهر من كلماتهم التمسك بأصالة عموم العام ، واستكشاف ان الفرد المفروض ليس فردا له ، إذ بعد ورود الدليل على وجوب اكرام كل عالم ، يصح أن يقال كل عالم يجب اكرامه ، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كل من لا يجب اكرامه ليس بعالم ، وهو المطلوب . ومن ذلك استدلالهم على طهارة الغسالة بأنها لا تنجس المحل [ 225 ] ، فان كانت نجسة غير منجسة ، لزم التخصيص في قضية كل نجس ينجس . وأمثال ذلك غير عزيز في كلماتهم وكلمات شيخنا المرتضى ( قدس سره ) هذا ولكن للتأمل فيه مجال ، لامكان أن يقال : إن التمسك - بأصالة عدم التخصيص عند العقلاء - مختص بحال الشك في إرادة المتكلم ، فلو كان المراد معلوما ، وشك في كيفية استعمال اللفظ ، لم نعلم من بناء العقلاء التمسك بها ، وهذا نظير ما يقال من أن الأصل في
شرح
[ 225 ] كما استدل به السيد ( قدس سره ) واستدل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) لنجاستها بعدم الرافعية للحدث ، لان كل طاهر رافع للحدث ، وهذه غير رافعة ، فليست بطاهرة . وأيضا استدل في المكاسب لملكية المأخوذ بالمعاطاة بعموم عدم جواز التصرف في ملك الغير ، حيث يجوز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة . وكيف كان فرق بين المقام وبين التمسك بأصالة الحقيقة ، مع القطع بالمراد والشك في الوضع ، فان المقام يمكن إرجاع الشك فيه إلى الشك في المقصود من العام ولو لبا .