تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وأما صحة النافلة في وقت الفريضة بالنذر - وإن قلنا بكونها محرمة بدونه - فلان النذر مخرج لها عن موضوع الحرمة ، فلا مانع لرجحانها حينئذ فيعمها دليل الوفاء بالنذر . ان قلت خروج النافلة المفروضة عن كونها محرمة يتوقف على تعلق الوجوب بها ، وهو يتوقف على خروجها عن كونها محرمة . وهذا دور . قلت خروجها عن موضوع الحرمة لا يتوقف على تعلق الوجوب الفعلي بها ، بل يكفي كونها بحيث لولا جهة عروض الحرمة لكانت واجبة ، وهذه القضية التعليقية متحققة بالنذر قطعا [ 224 ] ووجه خروجها - بعد صدق هذه القضية التعليقية - عن موضوع الحرمة هو ان النافلة المحرمة هي النافلة التي - لولا عروض جهة الحرمة - لكانت متصفة بالنفل الفعلي ، فتدبر فيه جيدا . ( الثاني ) انه لو ورد عام ، وعلمنا بعدم كون فرد محكوما بحكم العام ، وشككنا في كونه فردا له حتى يكون تخصيصا ، أوليس بفرد
شرح
[ 224 ] لا يخفى أنه لولا حكم النذر ووجوب الوفاء به ، لما كانت هذه القضية التعليقية متحققة بنفس النذر قطعا ، فيرجع الامر بالآخرة إلى توقف الموضوع على الحكم ، ويعود المحذور ، إلا أن يقال بعدم توقف الموضوع على شخص الحكم المجعول في القضية ، بل يكفي في تحقق تلك القضية جعل الحكم لطبيعة النذر . ولا اشكال في تحقق فرد من أفراد الموضوع ببركة جعل الحكم لطبيعة الموضوع ، كما في شمول الحكم للخبر مع الواسطة . وقد فصل شيخنا المرتضى ( قدس سره ) في صلاته بين نذر طبيعة النافلة في الوقت ، فحكم بالصحة في الأول دون الثاني . والظاهر عدم الفرق بين القسمين ، فان قلنا بامكان تحقق الموضوع بالنذر ، صح في كليهما ، والا فلا يصح في الأول أيضا ، وإن شئت فراجع .