تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الانشاء [ 21 ] مثلا يقال إن هيئة افعل موضوعة لحقيقة الطلب الايقاعي ، من دون ان يكون لمشخصات اخر دخل في معنى الهيئة . ولا اشكال في أن تلك الحقيقة لا تتحقق الا مع وجود الطالب الخاص والمطلوب منه كذلك والمطلوب كذلك . ولكن بعد تحقق الطلب المشخص بهذه المشخصات ما يستند فهمه إلى الهيئة هو حقيقة الطلب . واما المشخصات الاخر فلها دوال اخر غيرها ، فمدلول الهيئة كلي وان صار جزئيا بواسطة تلك الخصوصيات التي جاءت من قبل غيرها . ثم لا يخفى عليك ان المعنى الأسمى والحرفي مختلفان بحسب كيفية المفهوم [ 22 ] بحيث لو استعمل اللفظ الموضوع للمعنى الحرفي في المعنى الأسمى أو بالعكس يكون مجازا أو غلطا ، فان مفهوم الابتداء الملحوظ في الذهن استقلالا يغاير الابتداء الملحوظ في الذهن تبعا للغير ، والتقييد بالوجود الذهني وان كان ملغى في كليهما ، لكن المتعقل في مفاد لفظ الابتداء غيره في مفاد لفظة من .
شرح
[ 21 ] كأسماء الإشارة مثلا ، فإنها وضعت لمعنى مركب من معنى حرفي انشائي ومعنى اسمي ، بحيث يستفاد منه ابتداءا المركب منهما ، بخلاف الانشائيات فإنها موضوعة للبسيط المنحل عند التحليل إلى الطبيعة والوجود ، مثلا كلمة هذا وضعت لكلي المفرد المذكر المقيد بكونه مشارا إليه بالإشارة الموجودة في الذهن ، وهو نحو توجه له إلى الخارج ، لكن لا بنحو يكون شخصي وجود الإشارة الخارجية جزءا لمعناها ، بل طبيعة الإشارة الموجودة الصادقة على الكثيرين ، وسائر الخصوصيات اللازمة لوجودها خارجة عن مدلول لفظة هذا ومستفادة من دوال أخر كما مر مرارا . [ 22 ] ربما يقال : ان المستفاد مما مر عدم الفرق بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي ، إلا في أن الأول يوجد في الذهن بالوجود الاستقلالي والثاني بالوجود الآلي ، والآلية والاستقلالية من أطوار اللحاظ وخصوصياته ، وهو الذي يصح أن يتصف بهما
إفاضة العوائد — صفحة 32 | السيد الگلپايگاني