تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
بعد العلم بان الموضوع - مع كونه موجودا في السابق - لم يكن متصفا بذلك الوصف [ 222 ] . واستصحاب عدم النسبة إلى حين وجود الموضوع - أو استصحاب عدم تحقق الموضوع المتصف كذلك ، أو استصحاب عدم الوصف للذات ، مع عدم ملاحظة الوجود والعدم كذلك - لا يثمر في اثبات السالبة التي فرضناها موضوعة للأثر إلا بالأصل المثبت . ولا يبعد كون المثال من قبيل الأول . ( تذنيبات ) ( الأول ) أنه لو اخذ في موضوع حكم رجحانه واستحبابه ، أو جوازه من حيث هو ، كموضوع وجوب الوفاء بالنذر ، وكإطاعة الوالدين
شرح
[ 222 ] الظاهر أنه لا اشكال في عدم جريان الاستصحاب لو كان الأثر مترتبا على العدم ، بنحو ليس الناقصة ، لعدم اليقين بوجود الموضوع وعدم المحمول في السابق ، إنما الاشكال فيما إذا كان مترتبا على الوجود بنحو كان الناقصة ، وأردنا نفيه باستصحاب العدم ، كما في مثال القرشية ، على تقدير كون الأثر لقرشية المرأة الموجودة ، فإنه قد يقال بجواز استصحاب العدم الأزلي لنفي أثر الوجود ، حيث أن نفي المحمول المترتب على الموضوع الموجود - كما يصح مع وجود الموضوع - كذلك يصح مع نفي الموضوع أيضا . لكن الظاهر عدم الجريان فيه أيضا ، لأن النفي وإن كان صادقا بنفي الموضوع ، لكن اللازم في الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة . والسالبة بانتفاء الموضوع التي هي المتيقنة ، غير السالبة بانتفاء المحمول التي هي المشكوكة . نعم مقتضى بقاء نفي المحمول - مع العلم بوجود الموضوع - نفي المحمول فقط . لكن ذلك بحكم العقل ، ولا يثبت إلا على القول بالأصل المثبت ، لان الموضوع موجود بالوجدان والمحمول مستصحب من الأزل ، فتثبت السالبة بانتفاء الموضوع لو كان المثبت حجة .
إفاضة العوائد — صفحة 346 | السيد الگلپايگاني