لفظ الكل مثلا على كل فرد - إنما هي من جهة السور المحيط بتمام
الافراد الدال عليه لفظ الكل حقيقة ، وبعد فرض صرف اللفظ عن هذا
المعنى واستعماله في معنى آخر ، لا يعلم أن ذلك المعنى المجازى هل هو
معنى محيط بالباقي أو الأقل .
وبعبارة أخرى ليس كل فرد مستقلا مدلولا ابتدائيا للفظ الكل ،
حتى تكون له مداليل متعددة ، فيجب حفظ ما لم يعلم خلافه ، بل الانتقال
إلى كل فرد مستقلا إنما هو ببركة ذلك المعنى الواحد الذي جعل مرآة
لملاحظة الافراد وبعد رفع اليد عن ذلك المعنى ، من أين لنا طريق إلى
الباقي . والأولى في الجواب ما قررناه .
( فصل )
إذا خص العام بمخصص ، وكان مرددا بين متباينين ، يسقط
عن الاعتبار في كليهما ، سواء كان المخصص متصلا أم منفصلا ، وسواء
كان الترديد من جهة الشبهة في المفهوم أم في المصداق .
وأما إذا خصص بشئ مردد بين الأقل والأكثر ، فإن كان
من جهة الشبهة في المصداق ، فسيأتي الكلام فيه ، وإن كان من جهة
الشبهة في المفهوم ، فلا إشكال في سراية اجماله إلى العام لو كان المخصص
متصلا ، لان المجموع كلام واحد ، ولا يتم ظهوره إلا بعد تماميته وخلوه
عن الصارف ، إما بالقطع وإما بأصالة عدمه . وليس أحدهما في المقام .
أما الأول فواضح . واما الثاني فلعدم بناء العقلاء على التشبث بها ، بعد
وجود ما يصلح لان يكون صارفا .
وأما إذا كان منفصلا فقد استقر بناء مشايخنا على التمسك بالعموم في
إفاضة العوائد — صفحة 339
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٣٩