تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
حال الشك ، فالكلام في المقام هو الكلام فيها اشكالا ودفعا [ 219 ] . وفيه أن الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي إنما هو من جهة أن الشك في أحدهما مأخوذ في موضوع الحكم الاخر ، وليس شمول العام للفرد - حال كونه مشكوك العدالة والفسق - بلحاظ كونه مشكوك الحكم ، لعدم إمكان ملاحظة الشك في حكم المخصص موضوعا في الدليل المتكفل لجعل الحكم الواقعي ، للزوم ملاحظة حال الشك اطلاقا وقيدا [ 220 ] وهما ملاحظتان متباينتان ، فحينئذ لا يمكن الجمع بين كون
شرح
[ 219 ] وأيضا يمكن أن يقال : إن حال الشبهة في المصداق حال الشبهة في المفهوم إشكالا وجوابا ، فان اقتصر في الثانية على القدر المتيقن من المخرج ، وهو المقدار الذي يكون الخاص فيه حجة فكذلك في الأولى . فان قيل : إن المخرج في الأولى هو المعنون بعنوان الخاص واقعا ، فيصير العام معنونا بعنوان غير الخاص ، فإذا اشتبه ذلك العنوان ، فعنوان العام أيضا غير محرز ، فلا يجوز التمسك بالعام . قلنا : المخرج في الثانية أيضا نفس المراد الواقعي من الخاص ، ولازم ذلك أيضا التوقف . والجواب عن أصل الاشكال أن الكلام ( تارة ) في الجمع بين دليلين ، وتعيين مدلولهما بحسب الواقع ونفس الامر . و ( أخرى ) في الجمع بين حجتين . أما في المقام الأول فنقول : المخرج هو المعنون بعنوان الخاص واقعا ، بلا دخل للعلم فيه ، من غير فرق في ذلك بين الشبهتين . وأما في المقام الثاني فنقول : الخاص المبين مقيد للعام ، فيما يكون ظهوره فيه مستحكما ، وهو نفس العنوان الواقعي ، فيكون كالمتصل ، ولازمه عدم حجية العام في المصداق المردد بين العام والخاص ، بخلاف الخاص المجمل ، فإنه لا يقيد العام إلا فيما يكون ظهوره فيه مستحكما ، وهو المقدار المتيقن ، ولا يكون له ظهور في الزائد ، حتى يقال بتقييد العام بذلك في الواقع . [ 220 ] قد يقال : إن الحكم الظاهري غير ملازم لجعل الشك قيدا للموضوع ،
إفاضة العوائد — صفحة 342 | السيد الگلپايگاني