تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( فصل في حجية العام المخصص في الباقي ) لا شبهة أن العام المخصص - سواء كان بالتخصيص المتصل أم المنفصل - حجة في الباقي ، وان كان قد يفرق بينهما من بعض جهات أخر كما يأتي انشاء الله تعالى . والدليل على ذلك أن التخصيص لا يستلزم التجوز في العموم ، حتى يبحث في أنه بعد رفع اليد عن معناه الحقيقي هل الباقي أقرب المجازات أو هو مساو مع سائر المراتب إلى أن تنتهي إلى مرتبة لا يجوز التخصيص إليها ، لان التخصيص ان كان متصلا ، فإن كان من قبيل القيود والأوصاف ، فهو تضييق لدائرة الموضوع [ 214 ] ، وان كان من قبيل الاستثناء ، فهو إما إخراج عن الموضوع قبل الحكم ، وإما إخراج عن الحكم [ 215 ] ، فيستكشف أن شمول العام له من باب التوطئة والإرادة الصورية الانشائية لا الجدية [ 216 ] . وعلى كل حال ليس حمل العام
شرح
حجية العام المخصص في الباقي [ 214 ] ولا إشكال حينئذ في شمول الحكم لجميع افراد المقيد ، ولا تخصيص في ذلك حقيقة ، حيث لا اخراج في البين ، بل جعل الحكم ابتداءا لموضوع خاص . [ 215 ] وهذا أيضا في حكم تقييد الموضوع ، ولا إشكال في بسط الحكم لتمام أفراد الموضوع ، وهو العلماء غير زيد مثلا ، وكذلك إذا كان الاخراج عن الحكم ، فان الظاهر أن المخرج منحصر بزيد مثلا ، ولا ترديد فيه بحسب الظاهر . والفرق بين القسمين هو : أن الاستثناء في الأول قرينة على تضييق الموضوع ، وفي الثاني على قصور . الحكم . [ 216 ] يمكن أن يجعل ذلك في قبال القسمين ، لعدم اخراج شئ عن الموضوع
إفاضة العوائد — صفحة 336 | السيد الگلپايگاني