تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الفرد المشكوك انطباق عنوان المخصص عليه . واستدلوا على ذلك بان العموم قد تم واستقر ظهوره في كل فرد ، إما بالقطع بعدم المخصص المتصل ، وإما بواسطة الأصل ، حيث أنه شك في أصل وجوده ، فهو حجة في نفسه ، ولا يرفع اليد عنها الا بحجة أخرى أقوى منها . والمخصص المجمل - المردد بين الأقل والأكثر بحسب المفهوم - ليس حجة إلا في القدر المتيقن ، وفي هذا المقدار يرفع اليد عن ظهور العام قطعا . وأما الزائد فليس المخصص حجة فيه ، فرفع اليد عن العموم فيه طرح للحجة المستقرة ، من دون معارض . وفيه نظر ، لامكان أن يقال : إنه بعد ما جرت عادة المتكلم على ذكر التخصيص منفصلا عن كلامه ، فحال المنفصل في كلامه حال المتصل في كلام غيره ، فكما أنه يحتاج في التمسك بعموم كلام سائر المتكلمين إلى احراز عدم المخصص المتصل إما بالقطع وإما بالأصل ، كذلك يحتاج - في التمسك بعموم كلام المتكلم المفروض - إلى إحراز عدم المخصص المنفصل أيضا كذلك ، فإذا احتاج العمل بالعام إلى احراز عدم التخصيص بالمنفصل ، فاللازم الاجمال فيما نحن فيه ، لعدم احراز عدمه لا بالقطع ولا بالأصل . أما الأول فواضح وأما الثاني فلما مضى من أن جريانه مختص بمورد لم يوجد ما يصلح لان يكون مخصصا . والمسألة محتاجة إلى التأمل [ 218 ] .
شرح
[ 218 ] الظاهر أن العادة المذكورة لا تضر بظهور الكلام وحجيته ، وفي الحقيقة تستقر العادة من ذلك المتكلم على اتيان حجة أقوى من الأولى ، وذلك غير مضر بحجية الأولى وان كثر ، كما اشتهر انه ما من عام الا وقد خص ، ومع ذلك لا يمنع عن حجية العام عندهم ، نعم فيما علم التخصيص اجمالا في الشبهة المحصورة لا يجوز التمسك بالعام مطلقا أو مع شرائط العلم وهو كلام آخر .