تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
على باقي الافراد تجوزا فيه [ 217 ] بل ظهوره انعقد واستقر في الباقي من أول الأمر . وإن كان التخصيص منفصلا ، فالظاهر أنه يكشف عن عدم كون الخاص مرادا في اللب ، مع استعمال لفظ العام عن عمومه في مرحلة الاستعمال بأحد الوجهين الذين ذكرا في المتصل . ولا يخفى أن هذا الظهور الذي يتمسك به لحمل العام على الباقي ليس راجعا إلى تعيين المراد من اللفظ في مرحلة الاستعمال ، بل هو راجع إلى تعيين الموضوع للحكم جدا ، فان جعلنا المخصص كاشفا عن عدم كون الخاص موضوعا للحكم في القضية ، فنقول مقتضى الأصل العقلائي كون المعنى الذي ألقي إلى
شرح
ولا عن الحكم ، بل انشاء للجميع ، ولم يكن بعضها مطابقا للإرادة اللبية . [ 217 ] قد يقال : بان عدم التجوز ليس إلا بأن يكون استعمال العام في الجميع محفوظا بجعل موضوع الحكم غير المستعمل فيه ، وذلك يستلزم أن يكون الموضوع غير المتصور ، لان المتصور بالفرض ليس الا مجموع الافراد . وموضوع الحكم بعضها . ومعلوم أن التصديق بلا تصور الموضوع محال . لكن فيه : أن المتصور حين الاستعمال وإن كان جميع الافراد ، لكن لا بنحو تكون صفة الاجتماع دخيلة في المتصور - كما في العام المجموعي - حتى يقال : إن الملحوظ بوصف الاجتماع غير كل واحد من الافراد ، بل الملحوظ في العام الاستغراقي كل واحد من الافراد استقلالا ، غاية الأمر بمرآة واحدة ولا يحتاج الحكم إلى أزيد من ذلك ، ولذا يجعل كل واحد تحت حكم مستقل ، ولولا ذلك ، لما صح جعل أحكام عديدة لمتصور واحد خصص العام أم لم يخصص ، فلا محذور في جعل بعض ما لوحظ مستقلا موضوعا للحكم ، واخراج البعض الآخر عنه . ثم إنه لو قلنا بأن الاستثناء قرينة على إرادة الباقي تجوزا ، لا يبعد أيضا القول بعدم الاجمال في المتصل ، لأن الظاهر - من اقتصار المتكلم على بعض الافراد عند التخصيص - انحصار المخرج بالمذكور . نعم لا ظهور للمنفصل في ذلك .
إفاضة العوائد — صفحة 337 | السيد الگلپايگاني