تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
من اجتماع الاجزاء ، فحاله حال سائر المقدمات الخارجية [ 133 ] ، من دون تفاوت أصلا . هذه خلاصة الكلام في المقام وعليك بالتأمل التام .
شرح
مندكا ، ويخبر عنه كما في المعنى الحرفي ، حيث يقال : المعنى الحرفي لا يخبر عنه ، فان الموضوع ليس الا المعنى الاسمي ، ولكنه يجعل مرآة للمعنى الحرفي ، كما مر . ومن هذا يعلم أن شيئا من الاجزاء ليس بصلاة ، نعم الاجزاء بأسرها على هذا المعنى عين الصلاة من دون احتياج إلى قيد شرط الاجتماع . ولكن الكلام في الفرق بين كل جزء إذا لوحظ مستقلا أو مندكا ، لا الاجزاء بالأسر مع الكل . والذي يسهل الخطب أن عدم الصدق والحمل غير مضر بالعينية المذكورة ، لان التركيب الذي يتحد كل جزء منه مع الكل ، بل مع الجزء الآخر أيضا ، هو التركيب الحقيقي الذي تكون اجزاؤه موجودة بوجود واحد حقيقة ، كالجنس والفصل ، فان وجودهما حقيقة واحد ، بخلاف مثل القطرة والبحر ، والنقطة والخط ، فان وجود القطرة وان لم ينفك عن وجود البحر ، وكذلك النقطة عن الخط ، بمعنى عدم كون وجودهما محدودا بحد على حدة ، لكن حقيقة وجود كل من القطرات والنقاط غير الأخرى . ولذا تتصف بأوصاف وجودية متضادة ، كالحرارة والبرودة ، وبألوان مختلفة ، بخلاف الجنس والفصل . والحاصل أن العينية في المقام غير ملازمة للصدق ، وعدم الصدق غير ملازم لعدم العينية بهذا المعنى ، فتدبر جيدا . [ 133 ] قد يقال : بالفرق بين الجزء وسائر المقدمات ، إما بأن اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري يستلزم اجتماع المثلين ، كما في الكفاية . وإما بعدم إمكان لحاظ هذه المقدمة في عرض لحاظ ذيها ، حتى تجب بوجوبه ، لاستحالة اجتماع لحاظي الاجزاء مندكا ومستقلا . ويرد الأول بمبناه ، لعدم اتصاف الاجزاء بالوجوب النفسي ، كما مر والثاني بعدم لزوم لحاظ جميع المقدمات تفصيلا في الوجود الغيري ، حتى يستشكل بعدم الامكان في خصوص تلك المقدمة ، بل يكفي لحاظها اجمالا بعنوان ما يتوقف عليه