مدخلية هذا القيد ، وما يلزم على كل منها ، حتى يتضح الحال انشاء الله
تعالى .
فاعلم أن مراده قدس سره من المقدمة الموصلة إما أن يكون ما
يترتب على وجودها ذوها ، أعني ما ينطبق عليه الموصل بالحمل الشايع ، أو
يكون عنوان الموصل . وعلى الثاني إما أن يكون المراد هو الايصال
الخارجي ، أو العنوان المنتزع منه . وعلى الأول من هذه الاحتمالات إما
أن يكون المراد ما يترتب عليه ذو المقدمة ، على وجه يكون هو المؤثر فيه ، أو
يكون أعم من ذلك .
والفرق بينهما : أنه على الأول ينحصر في العلة التامة ، وعلى الثاني
يعم العلة وما يلازمها وجودا ، فان ان المراد المعنى الأول ، لزم ان يكون
مفصلا بين العلة التامة وغيرها على التقدير الأول ، أو مفصلا بين العلة
وما يلازمها وبين سائر المقدمات على التقدير الثاني . وهذا - مع عدم
التزام القائل المذكور به - غير سديد ، لما سنشير إليه فيما بعد : من أن
وجوب العلة المركبة من الاجزاء والقيود ، مستلزم لوجوب القيود
والاجزاء . وإن كان مراده الثاني - أعني كون القيد عنوان الايصال -
فقد عرفت ان في هذا احتمالين :
( أحدهما ) كون القيد هو الايصال الخارجي .
( ثانيهما ) - العنوان المنتزع منه أي كونها بحيث توصل إلى ذي
المقدمة . وعلى أي تقدير إما أن يكون القيد راجعا إلى الطلب ، واما أن
يكون راجعا إلى المطلوب ، فهذه أربعة احتمالات :
الأول : ان يكون المراد الايصال الانتزاعي ، ويكون القيد راجعا
إلى الطلب .
الثاني : هذا الفرض لكن يكون القيد راجعا إلى المطلوب .
إفاضة العوائد — صفحة 187
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٨٧