بينهما الاعلى نحو الترتب - انما هو بعد الفراغ عن وجود المقتضى في كلا
الفعلين . أما الوضوء في صورة انحصار الماء في الآنية المغصوبة ، فيمكن ان
يستكشف من الأدلة عدم وجود المقتضى فيه ، حيث أن المقام مما شرع
فيه التيمم ، من جهة صدق عدم وجدان الماء ، كما في ما إذا كان
استعماله مضرا .
والحاصل ان عدم وجدان الماء - على ما قالوا - عبارة عن عدم
التمكن من استعماله ، سواء كان من جهة عدمه أو لمانع عقلي أو شرعي
لا يجوز للمكلف استعماله . ومتى كان التيمم مشروعا لا يكون الوضوء
مشروعا بالاجماع . ذكره سيدنا الأستاذ طاب ثراه . وعلى تقدير الغض عن
الاجماع أيضا ، لا طريق لنا لاثبات المشروعية الذاتية الكاشفة عن ثبوت
المقتضى ، إذ الدليل إنما شرعه في موضوع المتمكن من استعمال الماء ،
والمكلف - في حال يحرم عليه استعمال الماء من قبل الشارع - ليس
متمكنا من استعمال الماء عرفا .
ومن هنا يظهر الجواب عن توهم آخر يوشك أن يرد في المقام ،
وهو أنه هب عدم امكان تعلق التكليف بالوضوء على نحو الترتب ، لكن
يكفي في الصحة قصد جهة الفعل .
المقدمة الموصلة
( الأمر الخامس ) لو بنينا على وجوب المقدمة ، فهل الواجب ذاتها
أو مع قيد الايصال إلى ذيها ، سواء قصد بها الايصال أم لا مع قصد
الايصال ، سواء ترتب عليها ذوها أم لا ؟ .
وينبغي أن يعلم ( أولا ) - انه على تقدير القول بان الواجب
إفاضة العوائد — صفحة 185
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٨٥