تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
اقسام الواجب المطلق . وصحته - مع أن المكلف قد لا يدرك زمن الواجب - مبنية على الالتزام بتوجه الخطاب به مشروطا بالعنوان المنتزع من بلوغ ذلك الزمان . مثلا : التكليف بالصوم في الليل متوجه إلى من يدرك النهار ، ويكون حيا في تمام زمان المطلوب في علم الله تعالى . وكذلك التكليف بالحج في زمان خروج الرفقة متوجه إلى من يدرك شهر ذي الحجة . وهكذا وقد عرفت ذلك في طي توضيح كلامه ( قدس سره ) والمقصود من اعادته هنا التعرض لبعض ما فرع عليه من الفروع : التي منها صحة الوضوء إذا كان الماء منحصرا في الآنية المغصوبة ، ومنها وجوب الحج مطلقا فيما إذا لم يتمكن منه الا مع الركوب على الدابة المغصوبة . بيانه : أن التكليف في الأول متوجه إلى من يغترف من الآنية المغصوبة ، وفى الثاني إلى من يركب الدابة المغصوبة عصيانا [ 123 ] . وفيه
شرح
الواجبات الموسعة ، سواء كان الوقت قيدا للطلب أو للمطلوب ، على القول بامكان تعلق الطلب بغير الممكن فعلا ، أو على ما ذكرنا ، من تعلق الطلب الحيثي . ثم إن هذا كله في مقام الثبوت والتصور . وأما في مقام الاثبات ، وأن الدليل الدال على قيود المطلوب كيف يستكشف منه أحد الوجوه ؟ فلا يبعد أن يقال : إن الظاهر - من مثل جملة ( ان استطعت فحج ) الظاهرة في أن الموضوع هو شخص المكلف ، والمطلوب أصل الحج ، والشرط الاستطاعة المالية - هو عدم لحاظ شئ آخر بعد حصول الاستطاعة المالية ، فيجب حفظ القدرة من الجهات الأخر ، قبل حصول الاستطاعة من حيث المال ، مع العلم بحصوله . والظاهر من مثل جملة ( أيها المستطيع حج ) هو ايجاد القدرة بعد حصول الاستطاعة ، فلا يجب عليه حفظ القدرة من سائر الجهات ، وان علم بحصوله قبلا . [ 123 ] محصل الكلام : أن إطلاق تكليف ( لا تغصب ) لا يشمل عنوان
إفاضة العوائد — صفحة 183 | السيد الگلپايگاني