تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يجرى مثله في الواجبات المقدمية العبادية [ 111 ] ، فلا يحتاج إلى إطالة الكلام بجعل عنوان لها مستقلا ولما كان الغرض في هذا البحث هو التكلم في الأصل اللفظي والعملي فيما لو تردد امر الواجب بين ان يكون عباديا أو توصليا ، فلنشرع في المقصود الأصلي . تأسيس الأصل فنقول لو شك في الواجب في أنه تعبدي أو توصلي ؟ فعلى ما قدمناه من عدم احتياج العبادة إلى التقييد بصدورها بداعي الامر [ 112 ] لا اشكال في أن احتمال التعبدية احتمال قيد زائد فالشك فيه من جزئيات الشك في المطلق والمقيد ، فآن كانت مقدمات الاخذ
شرح
الغرض أو سقوطه وإحداث الغرض أمرا آخر عند اتيان الفعل بلا قصد للامر . ( خامسها ) : اعتباره فيها مع عدم دخله فظ المأمور به الأول ، مع التزام أمر آخر بلزوم اتيان الأول بقصد أمره ، وقد عرفت وجها آخر وهو دخل القصد في الحكم لا في المأمور به . [ 111 ] لا يخفى عدم جريان الوجوه الثلاثة الأخيرة من الوجوه الخمسة ، لرجوع الجميع إلى جعل امر مستقل متعلق بغير المطلوب ، مقدمة لحصول المطلوب ، وهو الوجوب للغير ، والامر المقدمي الغيري لا يتعلق الا بنفس ما يكون مناط المقدمية فيه موجودا ، فلو سلم عدم امكان تعلق الامر بها ، فلا طلب غيري ولا محالة ينشأ الوجوب للغير . تأسيس الأصل : [ 112 ] بل وكذا لو قيل باحتياجها إلى التقيد المذكور ، مع إمكان أخذه في المأمور به ولو بعنوان ملازمه .
إفاضة العوائد — صفحة 161 | السيد الگلپايگاني