تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الموضوع مقدم على الحكم رتبة ، لأنه معروض له . ولا اشكال في تقدمه على العرض بحسب الرتبة . وهذا الموضوع يتوقف على الامر ، لما اخذ فيه من خصوصية وقوعه بداعي الامر التي لا تتحقق الا بعد الامر ، فالامر يتوقف على الموضوع لكونه عرضا له ، والموضوع يتوقف على الامر لأنه لا يتحقق بدونه . وفيه ان توقف الموضوع على الامر فيما نحن فيه مسلم ، لكونه مقيدا به ، والمقيد لا يتحقق في الخارج بدون القيد . واما توقف الامر على الموضوع ، فان أردت توقفه عليه في الخارج فهو باطل ، ضرورة ان الامر لا يتعلق بالموضوع الا قبل الوجود . واما بعده فيستحيل تعلقه به ، لامتناع طلب الحاصل . وان أردت توقفة عليه تصورا فمسلم ، ولكن لا يلزم الدور أصلا ، فان غاية الأمر ان الموضوع هنا بحسب وجوده الخارجي يتوقف على الامر والامر يتوقف على الوجود الذهني له [ 103 ] . وقد يقرر الدور بان القدرة على الموضوع الذي اعتبر وقوعه بداعي الامر لا يتحقق الا بعد الامر ، والامر لا يتعلق بشئ الا بعد تحقق القدرة ، فتوقف الامر على القدرة بالبداهة العقلية ، وتوقف القدرة على الامر بالفرض .
شرح
في التعبدي والتوصلي : [ 103 ] وذلك واضح ، لان الإرادة المتعلقة بالافعال مثل الطلب العارض للأفعال ، من قبيل عوارض الوجود كالحرارة والبرودة والبياض والسواد وأمثال ذلك العارضة للأجسام بحيث يتوقف وجودها في الخارج على وجود المراد في الخارج ، لان إرادة الفعل - كما مر - عبارة عن الشوق المؤكد بايجاده في الخارج ، أو تجمع النفس به ، ومعلوم انهما لا يتحققان الا قبل وجود الفعل ، فإنه بعد التحقق لا يعقل إرادة الايجاد
إفاضة العوائد — صفحة 150 | السيد الگلپايگاني