عن بكر إذا كان عن رضا بكر ، وتقبل عمر والذي هو المعظم
بالفتح ، يحسب تعظيما لبكر عنده ، فاللازم على أن يرتب
على هذا التعظيم اثر التعظيم الصادر من شخص بكر ، فلو
فرضنا حصول القرب من هذا الفعل للمعظم بالكسر عند
المعظم بالفتح ، فاللازم حصوله للمنوب عنه . هذا ما
أمكن لي من التصور في المقام ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
إذا عرفت هذا ، فنقول : لا اشكال في أن مقتضى القواعد
عدم الاكتفاء بالفعل الصادر عن الغير في الاجزاء ، لأن الظاهر
من الامر المتوجه إلى المكلف إرادة خصوص الفعل
شرح
ثم إن هذا كله في مقام الثبوت وتصوير الوجوه الممكنة في تصوير القربة بعد
الغاء قيد المباشرة ، وأما في مقام الاثبات والاستظهار من الأدلة فيمكن استظهار الثاني من
رواية الخثعمية ، حيث شبه الحج - . فيها بعد إلغاء قيد المباشرة وطرو العجز - بدين
الناس ، وحكم بأنه أحق ان يقضى ، ومن عامة أدلة صحة عبادة المتبرع أو الولي عن
الميت ، مع عدم ذكر تنزيل النفس منزلة الميت ولا قصد تقرب المنوب عنه ، بادعاء ان
المرتكز في أذهان المتشرعة عدم تنزيل نفوسهم منزلة الميت ، ولا قصد تقربه ، بل
لا يقصدون الا الاتيان بعمل الميت .
ثم انا إن استظهرنا من الأدلة لزوم قصد القربة بأحد الأنحاء المذكورة فهو ، والا
فهل الأصل في المقام الاحتياط بأن يجمع بين قصد تقرب المنوب عنه والفاعل ، وكذا
السبب في تسبيبه يقصد القرب للمنوب عنه ونفسه ، أو البراءة بمعنى كفاية أي نحو من أنحاء
القصد حصل ؟ الظاهر هو الثاني لان احتياج العبادة المذكورة - بعد الغاء قيد المباشرة -
إلى قصد التقرب معلوم ، والخصوصية الزائدة مشكوك فيها ، فالعقاب عليها عقاب بلا بيان .
لا يقال : ان الشك شك في سقوط الدين ، والعقل يحكم بالاشتغال في مثله .
لأنه يقال : نعم ، ان الشك فيه مسبب . لولا كون الدين مرددا بين الأقل
والأكثر ، كما في المقام فتأمل .