تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عن بكر إذا كان عن رضا بكر ، وتقبل عمر والذي هو المعظم بالفتح ، يحسب تعظيما لبكر عنده ، فاللازم على أن يرتب على هذا التعظيم اثر التعظيم الصادر من شخص بكر ، فلو فرضنا حصول القرب من هذا الفعل للمعظم بالكسر عند المعظم بالفتح ، فاللازم حصوله للمنوب عنه . هذا ما أمكن لي من التصور في المقام ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا . إذا عرفت هذا ، فنقول : لا اشكال في أن مقتضى القواعد عدم الاكتفاء بالفعل الصادر عن الغير في الاجزاء ، لأن الظاهر من الامر المتوجه إلى المكلف إرادة خصوص الفعل
شرح
ثم إن هذا كله في مقام الثبوت وتصوير الوجوه الممكنة في تصوير القربة بعد الغاء قيد المباشرة ، وأما في مقام الاثبات والاستظهار من الأدلة فيمكن استظهار الثاني من رواية الخثعمية ، حيث شبه الحج - . فيها بعد إلغاء قيد المباشرة وطرو العجز - بدين الناس ، وحكم بأنه أحق ان يقضى ، ومن عامة أدلة صحة عبادة المتبرع أو الولي عن الميت ، مع عدم ذكر تنزيل النفس منزلة الميت ولا قصد تقرب المنوب عنه ، بادعاء ان المرتكز في أذهان المتشرعة عدم تنزيل نفوسهم منزلة الميت ، ولا قصد تقربه ، بل لا يقصدون الا الاتيان بعمل الميت . ثم انا إن استظهرنا من الأدلة لزوم قصد القربة بأحد الأنحاء المذكورة فهو ، والا فهل الأصل في المقام الاحتياط بأن يجمع بين قصد تقرب المنوب عنه والفاعل ، وكذا السبب في تسبيبه يقصد القرب للمنوب عنه ونفسه ، أو البراءة بمعنى كفاية أي نحو من أنحاء القصد حصل ؟ الظاهر هو الثاني لان احتياج العبادة المذكورة - بعد الغاء قيد المباشرة - إلى قصد التقرب معلوم ، والخصوصية الزائدة مشكوك فيها ، فالعقاب عليها عقاب بلا بيان . لا يقال : ان الشك شك في سقوط الدين ، والعقل يحكم بالاشتغال في مثله . لأنه يقال : نعم ، ان الشك فيه مسبب . لولا كون الدين مرددا بين الأقل والأكثر ، كما في المقام فتأمل .
إفاضة العوائد — صفحة 148 | السيد الگلپايگاني