تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الصادر منه [ 102 ] ، نعم لو دل دليل من الخارج على الاكتفاء بما يصدر من النائب ، وانه عند الامر بمنزلة ما يصدر عن نفسه ، نأخذ به والا فلا . ( الأمر الثاني ) ( في التعبدي والتوصلي ) لا اشكال في أن الواجب في الشريعة على قسمين : تعبدي وتوصلي ، ولو شك في كون الواجب توصليا أو تعبديا فهل يحمل على الأول أو الثاني ؟ وتوضيح المقام يتوقف على تصور الواجبات التعبدية وشرح حقيقتها ، حتى يتضح الحال في صورة الشك ، فنقول وبالله الاستعانة : أنه قد اشتهر في ألسنة العلماء انها عبارة عما يعتبر فيه اتيانه بقصد إطاعة الامر المتوجه إليه . وأورد على ذلك بلزوم الدور ، فان
شرح
[ 102 ] هذا الظاهر مما لا ينكر ، وحيث إن المباشرة ليست من قيود الطلب عقلا ، فلا يوجب ذكرها الاجمال ، بل يوجب تقييد المادة نعم لو احتمل سقوط الامر باتيان الغير من دون إضافة للمكلف أصلا ، فبيان دخل أصل الإضافة يوجب الاجمال . وقد مر تفصيله في اعتبار الإضافة فراجع . ثم إنه لو فرض عدم الدليل ، فهل العقل يحكم بالبراءة عند الشك في اعتبار المباشرة أو الاشتغال ؟ الظاهر هو عدم جريان البراءة فيه ، لما مر - في الشك في اعتبار الإضافة - من أن توجه الامر إلى المكلف حجة عقلية يصح الاحتجاج به عند الشك ، وان لم يكن كاشفا عن المراد . وليس احتمال كفاية فعل الغير كاحتمال كفاية الفعل الصادر من نفسه بلا اختيار ولا قصد العنوان ، حيث لا حجة للثاني ، فتجري البراءة بخلاف الأول ، وقد مرت الإشارة إليه في ما تقدم .