تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بداعي ذلك الامر ، كما لو أمر بعتق رقبة مؤمنة ، فاعتق رقبة كافرة ، لان الموجود في الخارج ليس تمام المطلوب ، بل يشتمل على جزء عقلي منه . أما لو لم ينقص الفعل الماتى به بداعي الامر بالطبيعة المهملة عن حقيقة المطلوب الأصلي أصلا - كما في المقام - فلا مانع من بعث الامر المنسوب إلى المهملة للمكلف . ويمكن ان يقال - في وجه عدم امكان اخذ التعبد بالامر في موضوعه - ان الامر وان كان توصليا يشترط فيه ان يصلح لان يصير داعيا للمكلف نحو الفعل الذي تعلق به ، لأنه ليس الا ايجاد الداعي للمكلف ، والامر المتعلق بالفعل بداعي الامر لا يمكن ان يكون داعيا للمكلف إلى ايجاد متعلقه ، لأنه اعتبر في متعلقه كونه بداعي الامر ، ولا يمكن ان يكون الامر محركا إلى محركية نفسه [ 106 ] فافهم هذا ان قلنا بان العبادات يعتبر فيها قصد إطاعة الامر .
شرح
ليس المهملة ، واما مع العلم بالقيد فلا اثر للامر بالمهملة ، ولذا لا يجب امتثاله عند العجز عن القيد . لأنه يقال : نعم لو لم يكن اتيان المهملة ملازما للقيد ، فالامر بها لا يؤثر في اتيان المهملة منفكا عن القيد ، وأما مع الملازمة فذلك الامر موضوع لوجوب الامتثال في حكم العقل ، بل لا يمكن الاتيان بالقيد والمقيد الا بذلك . والحاصل : ان القول بالبراءة فيما ذكر يلازم امكان قصد القربة في المقام ، نعم على القول بالاشتغال هناك لا محيص عن الاشكال . [ 106 ] لا يخفى أن محركية ما ليس بمحرك ذاتا وان كانت غير قابلة للجعل ، كالعلية على ما مر في الوضع ، لكن لا مانع من ايجاد ما هو المحرك ذاتا والمتحد عنوانا مع محركية ما ليس بمحرك ، فيستنتج منه جعل المحركية . بيان ذلك : ان المحرك الذاتي في الافعال والتروك الموجودة فيها المصالح