الحالي أو الاضطرار المستوعب لتمام الوقت كلام ، لابد في تنقيح ذلك من
النظر في الأدلة [ 81 ] وللكلام فيه محل آخر . ويتفرع على الأول سقوط
الإعادة لو انقطع العذر في الأثناء ، وعلى الثاني عدم السقوط ، لا لعدم
اجزاء امتثال الامر في حال الاضطرار ، بل لكشف انقطاع العذر عن عدم
كون المأتى به متعلقا للامر . وأما القضاء فيما إذا استوعب العذر مجموع
الوقت وانقطع بعده ، فيسقط عنه على كلا التقديرين .
ثم إنه لو فرضنا الشك في ظواهر الأدلة ، فأصالة البراءة محكمة ،
لرجوع المقام إلى الشك في التكليف [ 82 ] ولا فرق في ذلك بين الإعادة
والقضاء .
( لا يقال ) : مقتضى وجوب قضاء ما فات وجوب العمل التام
عليه ، لصدق فوت العمل التام عنه .
( لأنا نقول ) : يعتبر في صدق الفوت اشتمال العمل على المصلحة
المقتضية للايجاب عليه ، ولم يستوفها المكلف . والمفروض احتمال استيفاء
المكلف العاجز تلك المصلحة باتيان الناقص . ومع هذا الاحتمال يشك
في صدق الفوت الذي هو موضوع أدلة القضاء هذا حال التكليف
الاضطراري .
شرح
[ 81 ] لا يبعد استفادة الأول منها ، فان من لم يتمكن من تحصيل الماء بحسب
الأسباب يصدق عليه انه لم يجد الماء فيجب عليه التيمم ، وان علم أنه يصير بعد
ساعة واجدا للماء ، لنزول المطر أو غيره من الأمور غير الاختيارية ، نعم لو كان عدم
التمكن فعلا من جهة احتياجه إلى مقدمات اختيارية ولو بمشي مقدار من المسافة لم
يصدق عليه فاقد الماء ، وتمام الكلام في محله .
[ 82 ] في غير الاضطرار الطاري بعد التمكن من اتيان التمام في الوقت ، وأما فيه