ولازم الأول من الأقسام المذكورة الاجزاء ، بداهة مساواة الفعل
الاضطراري للفعل الاختياري في تحصيل الغرض على الفرض المذكور ،
فكما أن الفعل الاختياري يوجب الاجزاء كذلك الاضطراري .
ولازم الثاني منها عدم الاجزاء ، إذا لفعل الاضطراري - وإن
كان مشتملا على المصلحة التامة كالاختياري - لكن المصلحة القائمة
بكل منهما تغاير الأخرى ، فلا يكون أحد الفعلين مجزيا عن الاخر . نعم
يمكن أن يكون أحد الفعلين في الخارج موجبا لعدم امكان استيفاء
مصلحة الاخر . ولا يخفى أن لازم كلا القسمين المذكورين جواز تحصيل
الاضطرار اختيارا [ 78 ] .
ولازم الثالث عدم الاجزاء [ 79 ] . مع اتصاف الزائد بوجوب
الاستيفاء وامكانه معا ، وفى غيره الاجزاء . ثم إنه إن كانت المصلحة
الزائدة بمرتبة اللزوم ، ولا يمكن الاستيفاء بعد اتيان الفعل الاضطراري ،
لا يجوز للامر الايجاب والبعث إلى الاضطرار في الوقت ، إن علم بزوال
عذره قبل زوال الوقت ، لأنه تفويت للمصلحة اللازمة . وفي غير الصورة
المذكورة يجوز الايجاب ، وإن علم بزوال عذره في الوقت . ووجهه ظاهر .
ولازم الصورة الأولى عدم جواز البدار إلى الفعل الاضطراري ، إلا إذا علم
باستيعاب العذر لتمام الوقت ، كما أن لازم الثانية جواز ذلك ، وان علم
شرح
لا يكون في نفس الفعل فائدة ، ولكن كان في الايجاب والبعث به أحد الفوائد
المذكورة .
[ 78 ] وكذا جواز البدار للمكلف ، وجواز الايجاب للآمر مع العلم بانقطاع
العذر في الأثناء .
[ 79 ] بشرط عدم تداركه بمصلحة في التكليف .