تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
ولكنه مخدوش ، بيان ذلك : ان الحكم المعلق على شئ قد يعلق عليه بلا لحاظ زمان فيهما ، بل يتحقق الحكم عند تحقق الشرط ، لكن لا مقيدا بخصوص زمانه بل يبقى الحكم وان انقضى زمان الشرط ، كتعليق حرمة العصير على غليانه ، وقد يلاحظ فيه زمان خاص ولو كان ذلك نفس زمان المعلق عليه ، كتعليق وجوب الوضوء على وجدان الماء ، ووجوب التيمم على فقدانه وجواز الاقتداء على العدالة وعدمه على الفسق ، فوجوب الوضوء في خصوص حال الوجدان معلق على الوجدان لا وجوبه ولو بعد الوجدان ، وكذا التيمم في خصوص حال الفقدان ، والاقتداء في خصوص حال العدالة ، وعدمه في حال عدمها ولا اشكال في جريان الاستصحاب التعليقي في القسم الأول . لان الملازمة الشرعية بين الغليان والحرمة كانت متيقنة في حال العنبية فإذا شككنا بعد الزبيبية في بقائها فلا مانع من إبقائها مع اتحاد الموضوع عرفا . واما في القسم الثاني فحيث علق وجوب الوضوء في خصوص زمان الوجدان على تقدير تحققه ، فقبل مضي كل زمان يصح ان يقال إن تحقق الوجدان في هذا الزمان يجب الوضوء في هذا الزمان ، واما بعد فوت الزمان فلم تبق تلك القضية الشرعية بحالها ، لان حكم الموقت ينتفى بانتفاء وقته ، نعم يصح ان يقال لو كان واجدا لكان يجب عليه الوضوء ، لكنها قضية عقلية منتزعة من الأولى انتفت بانتفاء وقتها ، ومثل تلك القضية العقلية لا تكون منشأ للآثار الشرعية وهي فرضية عقلية ، كقولنا المايع الفلاني لو كان خمرا لحرم شربه ، ولكان ماء الجاز شربه ، ولو كان دما لوجب اجتنابه ، وأمثال هذه مما لا تحصى كثرة ، هذا بالنسبة إلى الزمان الماضي ، واما بالنسبة إلى الزمان الآتي فتصدق قضية شرعية أخرى وهي ان واجد الماء يجب عليه الوضوء في خصوص ذلك الزمان ، ولا ربط لهذا القضية بالسابقة حتى يستصحب ، فان كانت في نفسها متيقنة فهو ، والا فالمرجع فيها البراءة . وفي المقام وجوب التمام مسلم على من لم يصل الناقص ، واما من صلى الناقص فوجوب التمام عليه في خصوص الزمان المذكور مشكوك فيه من أول الأمر .
إفاضة العوائد — صفحة 123 | السيد الگلپايگاني