تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
[ 2 - ( اجزاء الظاهري عن الواقعي ) واما التكاليف المتعلقة بالمكلف في حال الشك في التكليف الواقعي ، فملخص الكلام فيها أنه إن قلنا باشتمال متعلقاتها في تلك الحالة على المصالح ، فحالها حال التكاليف المتعلقة بالافعال في حال الاضطرار [ 83 ] ، من دون تفاوت . وإن قلنا بأنها تكاليف جعلت لرفع تحير المكلف عن الواقعيات في مقام العمل ، فلازم ذلك عدم الاجزاء ،
شرح
والحاصل : ان في المقام قضيتين إحداهما : أنه لو كان قادرا لوجب عليه التمام في الزمان الماضي ، والثانية : أنه ان قدر في الزمان اللاحق يجب عليه التمام في تلك الحالة . أما في الأولى : فمعلوم أنها لم تكن شرعية ولو كانت لم تكن مفيدة لوجوب التمام في الآن اللاحق ، لأنهما حكمان غير مرتبط أحدهما بالآخر . واما الثانية : فهي متيقنة في حق غير مصلى الناقص ، وأما في حقه فمشكوك من رأس ، وهذا بخلاف ( إذا غلا ينجس أو يحرم ) فان فيها حيث لم يقيد الحكم بزمان خاص ، فلا محالة يصدق في كل زمان قضيتان ، إحداهما حلال وطاهر فعلا ، والأخرى إذا غلا ينجس ويحرم وهي قضية واحدة باقية تستصحب عند الشك . اجزاء الظاهري عن الواقعي : [ 83 ] اما ثبوتا ، فلامكان كون مصلحة العمل بالحكم الظاهري عين المصلحة الواقعية في ذلك الموضوع ، وكونها سنخا آخر ، وكونها أنقص منها بمقدار لازم الاستيفاء مع امكان استيفائه أو بدونه أو بمقدار مستحب . وأما اثباتا ، فلظهور أدلتها في أن العمل المذكور لمن قامت عليه الامارة هو المكلف به واقعا وان كان موضوعها خاصا ، فمن قامت امارة له في كيفية صلاته فما دام موضوعا لها تكون تلك الصلاة له صلاة حقيقة لا تعبدا وتنزيلا ، ومعلوم ان الصلاة لا تطلب من مكلف مرتين .
إفاضة العوائد — صفحة 124 | السيد الگلپايگاني