[ 2 - ( اجزاء الظاهري عن الواقعي )
واما التكاليف المتعلقة بالمكلف في حال الشك في التكليف
الواقعي ، فملخص الكلام فيها أنه إن قلنا باشتمال متعلقاتها في تلك الحالة
على المصالح ، فحالها حال التكاليف المتعلقة بالافعال في حال
الاضطرار [ 83 ] ، من دون تفاوت . وإن قلنا بأنها تكاليف جعلت لرفع
تحير المكلف عن الواقعيات في مقام العمل ، فلازم ذلك عدم الاجزاء ،
شرح
والحاصل : ان في المقام قضيتين إحداهما : أنه لو كان قادرا لوجب عليه التمام في
الزمان الماضي ، والثانية : أنه ان قدر في الزمان اللاحق يجب عليه التمام في تلك الحالة .
أما في الأولى : فمعلوم أنها لم تكن شرعية ولو كانت لم تكن مفيدة لوجوب
التمام في الآن اللاحق ، لأنهما حكمان غير مرتبط أحدهما بالآخر .
واما الثانية : فهي متيقنة في حق غير مصلى الناقص ، وأما في حقه فمشكوك من رأس ،
وهذا بخلاف ( إذا غلا ينجس أو يحرم ) فان فيها حيث لم يقيد الحكم بزمان خاص ،
فلا محالة يصدق في كل زمان قضيتان ، إحداهما حلال وطاهر فعلا ، والأخرى إذا
غلا ينجس ويحرم وهي قضية واحدة باقية تستصحب عند الشك .
اجزاء الظاهري عن الواقعي :
[ 83 ] اما ثبوتا ، فلامكان كون مصلحة العمل بالحكم الظاهري عين المصلحة
الواقعية في ذلك الموضوع ، وكونها سنخا آخر ، وكونها أنقص منها بمقدار لازم الاستيفاء
مع امكان استيفائه أو بدونه أو بمقدار مستحب . وأما اثباتا ، فلظهور أدلتها في أن العمل
المذكور لمن قامت عليه الامارة هو المكلف به واقعا وان كان موضوعها خاصا ، فمن
قامت امارة له في كيفية صلاته فما دام موضوعا لها تكون تلك الصلاة له صلاة حقيقة
لا تعبدا وتنزيلا ، ومعلوم ان الصلاة لا تطلب من مكلف مرتين .