تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الاظهار والكشف [ 65 ] دون الإرادة المجردة ، فهما متغايران مفهوما وان اتحدا ذاتا ، فهو كلام معقول ، ولكن لا ينبغي أن يذكر في عداد المسائل العقلية ، فان انتزاع مفهوم آخر من مرتبة ظهور الا رادة مما لا ينكر ، كما أشرنا إليه سابقا ، فالكلام المذكور يرجع إلى دعوى ان لفظ الطلب موضوع
شرح
الإطاعة ، سواء نشأت من العلم بالنفع في المراد أو من العلم بالمصلحة في ايجاد تلك الحالة . نعم لو علم بأنها نشأت من داعي التهديد والتعجيز والسخرية وأمثال ذلك ، لم تكن منشأ لوجوب الإطاعة ، وكذلك انشاء البيع قد يكون بداعي الجد فيترتب عليه الأثر ، وقد يكون صوريا فلا يترتب عليه اثر . [ 65 ] بمعنى أن الموجود في النفس ليس الا الإرادة ومبادئها المعروفة ، لكن لفظ الطلب وضع للإرادة المظهرة ، فيكون الطلب والإرادة من قبيل المطلق والمقيد . ولا اشكال في امكان النزاع هكذا ، إذا لا اشكال في صيرورة الإرادة بعد استعمال الهيئة فيها معنونة بعنوان المظهرية ، واللفظ بعنوان المظهرية ، والاستعمال بعنوان الاظهار ، مع عدم كونها معنونة بالعناوين المذكورة قبل الوضع والاستعمال ، فيدعي أحد أنهما موضوعان لصفة واحدة ، بلا تقيد بشئ ، والآخر بأن الطلب وضع لها مقيدة بظهورها ، بخلاف الإرادة فإنها وضعت لها من دون قيد فيصير النزاع لفظيا . ويمكن أن يمكن النزاع معنويا مع التصديق بعدم صفة في النفس غير الصفات المعروفة ، بأن يقال : هل يمكن ايجاد مفهوم ابتداءا باللفظ ولو كان من مقولة الاعتبار - كما ادعاه المحقق الخراساني - أم لا ؟ وليس شأن اللفظ الا الاظهار ، كما فصلناه في مقامه - فراجع ، فالقائل بامكان ذلك يلتزم بتعددهما ، وكون معنى الطلب ذلك المفهوم الاعتباري ، بمعنى أن الجامع بين المفاهيم الاعتبارية شئ غير الصفة النفسانية ، ويجعلها موضوعا له للطلب ، ولا وجه لجعله مفهوما اعتباريا لشئ آخر ، كما جعله المحقق الخراساني ( ره ) . وأورد عليه الأستاذ - ذام ظله - وأوضح برهانه ، والقائل بعدم امكان الايجاد المذكور يجعل الموضوع له فيهما شيئا واحدا وهي الصفة النفسانية .