تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إذا عرفت هذا فنقول : إن المتكلم - بالألفاظ الدالة على الصفات الخاصة الموجودة في النفس - لو تكلم بها ولم تكن مقارنة لوجود تلك الصفات أصلا ، نلتزم بعدم كونها مستعملة في معانيها . وأما إن كانت مقارنة لوجود تلك الصفات ، فهذا استعمال في معانيها ، وإن لم يكن تحقق تلك الصفات بواسطة تحقق المبدأ في متعلقاتها فتأمل جيدا . ( الفصل الثاني ) ( في الطلب والإرادة ) قد اشتهر النزاع بين العدلية والأشاعرة في أن الطلب هل هو عين الإرادة أو غيرها ؟ وذهب الأول إلى الأول والثاني إلى الثاني . وملخص الكلام في المقام أن يقال : إن أراد الأشاعرة
شرح
لا فرق في تأثيرها بين تحققها من مصلحة المراد أو مصلحة ذاتها ، فكما ان في الأولى تجب الإطاعة وتحرم المخالفة ، كذلك في الثانية تجب الإطاعة وتحرم المخالفة ، ويترتب عليها جميع ما يترتب على الإرادة الناشئة عن العلم بالمصلحة في المراد . هذا في الأوامر والنواهي الصادرة لغير مصلحة في الفعل من الامتحان والتعجيز والتهديد والسخرية وأمثال ذلك . وأما التمني والترجي فهما كاشفان عن حالة نفسانية ناشئة ( تارة ) عن الميل النفساني بوقوع الفعل مع العلم باستحالته أو رجاء وقوعه ، و ( تارة ) عن العلم بالنفع في ايجاد تلك الحالة مع العلم بوقوعه ، أو عدم الميل إلى وقوعه وكذا الاستفهام كاشف عن حالة نفسانية تحصل بعد الجهل بالواقع ، مع اشتياق التعلم والسؤال ( تارة ) ، ومن العلم بالمصلحة في ايجادها ( أخرى ) ولو مع العلم بكيفية الحال .