تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بلفظة ليت ولعل ، ولا معنى في النفس يطلق عليه التمني أو الترجي ، فيلزم مما ذكرت أن تكون الألفاظ في الموارد المذكورة غير مستعملة أصلا ، أو مستعملة في غير ما وضعت له والالتزام - بكل منهما لا سيما الأول - خلاف الوجدان ( قلت ) تحقق صفة الإرادة أو التمني أو الترجي في النفس ، قد يكون لتحقق مباديها في متعلقاتها [ 63 ] ، كمن اعتقد المنفعة في ضرب زيد ، فتحققت في نفسه ارادته ، أو اعتقد المنفعة في شئ مع الاعتقاد بعدم
شرح
الموجودية دخيلا فيه ، لكن بنحو لا ينافي الكلية ، ومعلوم انه لو كان للموجود دخل فيما وضع له ، فعند العدم تكون القضية مهمة ، ولا يخفى أنه كما قلنا بأن التجزم أخذ في الاخبار بمعناه الحرفي الآلي من دون التفات المتكلم والمخاطب إليه تفصيلا ، بل مندكا في ما يخبر به ، كذلك الإرادة في هيئة الانشاء اخذت بمعناها الحرفي الموجودة في نفس المتكلم متعلقة بالمراد ، من دون استقلالها بالمفهومية ، فلا يتوهم متوهم لزوم كون ( اضرب ) مرادفا لإرادة الضرب ، لان الأول كاشف عن الإرادة الموجودة الخارجية ، التابع وجودها للغير ، والثانية كاشفة عن مفهوم مستقل بالوجود ، بحيث لا يكون لها في الخارج هذا النحو من الوجود ، فالفرق بينهما هو الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي . فتأمل تعرف . [ 63 ] لا يخفى أن ما ذكره - دام ظله - يستلزم أن لا تكون الإرادة عبارة عن العلم بالنفع أو الشوق المؤكد - كما هو المعروف - لأنها لو كانت كذلك لكان تحققها - من دون ادراك نفع في المتعلق أو تعلق حب وشوق إليه - محالا ، فالوجدان الحاكم بتحققها من دون ذلك - كما في المثال - شاهد على عدم كونها عبارة عما ذكر ، بل هي عبارة عن حالة نفسانية يتعقبها تحريك العضلات نحو الفعل في الإرادة الفاعلية ونحو الجعل في التشريعية ، وهي كما تحدث غالبا بتصور المراد وادراك الغاية ، كذلك قد توجد مع العلم بعدم نفع المراد والانزجار عنه ، لمصلحة قوية في ذات الإرادة بمقدار يصلح لمزاحمة حزازة نفس المراد ، كما قد
إفاضة العوائد — صفحة 99 | السيد الگلپايگاني