فتى تم فيه ما يسر صديقه * على أن فيه ما يسوء الأعاديا ( 1 )
/ وقال تأبط شرا :
أهز به في ندوة الحي عطفه * كما هز عطفي بالهجان الأوارك ( 2 )
وكقول الآخر :
وإذا حديث ساءني لم أكتئب * وإذا حديث سرني لم أشرز ( 3 )
وكقول الآخر :
وذي إخوة قطعت أرحام بينهم * كما تركوني واحدا لا أخاليا ( 4 )
ونظيره من القرآن : ( ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ، ثم إذا
كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ) ( 5 ) .
[ ومن هذا الجنس قول هند بنت النعمان للمغيرة بن شعبة ، وقد أحسن
إليها : برتك يد نالتها خصاصة بعد ثروة ، وأغناك الله عن يد نالت ثروة
بعد فاقة ] ( 6 ) .
* * *
/ ويعدون من البديع " الموازنة " ، وذلك كقول بعضهم : اصبر على حر اللقاء ،
ومضض النزال ، وشدة المصاع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الصناعتين 265 والأمالي 2 / 2 وأمالي المرتضى 1 / 194 والعمدة 1 / 52 ، 46 والشعر
والشعراء 1 / 252 وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 83 وقد عاد أبو هلال العسكري فنسبه إلى جندل بن جابر
الفرازي في ص 324 وهو وهم لا شك فيه .
( 2 ) الصناعتين 264 وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 91 والمرزوقي 1 / 94 عطفه : جانبه .
والهجان : الإبل البيض الكرام ، والأوراك : التي ترعى الأراك . يقول : أحرك بالثناء جانبه كما حرك
جانبي بعطيته ، أي أسرك بذلك حتى يرتاح ويطرب كما سرني حتى اهتززت " .
( 3 ) الصناعتين 266 ونقد الشعر 47 وفى حماسة البحتري ص 119 " قال عبد الله بن سليم
الأزدي : وإذا حديث . . . لم أبشر ، وبعده :
أخشى الفواحش منهما كلتيهما * ورعيت نفسي ناشئا للمكبر "
وفى س ، م " لم أسرر " والأشر : المرح .
( 4 ) س ، ك والصناعتين 266 : " أقران بينهم "
( 5 ) سورة النحل : 53 ، 54
( 6 ) الزيادة من م ، وكلام هند مع بعض التغيير في سر الفصاحة ص 252
( 7 ) كذا في ا ، ب ، م ، ك وفى س : " المصارع " وهو تحريف . والمصاع كما في
اللسان 10 / 214 " المقاتلة والمجالدة بالسيوف " .