وكقول امرئ القيس :
سليم الشظا عبل الشوى شنج النساء *
[ له حجبات مشرفات على الفال ] ( 1 )
ونظيره من القرآن : ( والسماء ذات البروج . واليوم الموعود وشاهد
ومشهود ) ( 2 ) .
* * *
ويعدون من البديع " المساواة " ، وهي أن يكون اللفظ مساويا / للمعنى ، لا يزيد
عليه ولا ينقص عنه . وذلك يعد من البلاغة ، وذلك كقول زهير :
ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم ( 3 )
وكقول جرير :
فلو شاء قومي كان حلمي فيهم * وكان على جهال أعدائهم جهلي ( 4 )
وكقول الآخر ( 5 ) :
إذا أنت لم تقصر عن الجهل والخنا * أصبت حليما أو أصابك جاهل
وكقول الهذلي ( 6 ) :
فلا تجز عن من سنة أنت سرتها * وأول راض سنة من يسيرها ( 7 )
هامش
( 1 ) الزيادة من م والبيت في ديوانه ص 111 والصناعتين 296 والشظى كما في اللسان
19 / 162 : عظم ملزق بالذراع فإذا تحرك من موضعه قيل : قد شظى الفرس بالكسر . والشظى : انشقاق
العصب . " وفى اللسان 13 / 446 " وفرس عبل الشوى : أي غليظ القوائم " والنسا : من الورك إلى
الكعب كما في 20 / 193 وفى 3 / 134 : " وفرس شنج النساء ، متقبضة ، وهو مدح له ، لأنه إذا
تقبض نساه وشنج لم تسترخ رجلاه . وفى 1 / 290 : " الحجبة : بالتحريك : رأس عظم الورك " وفى
14 / 52 : " على الفال : أراد على الفائل فقلب ، وهو عرق في الفخذين يكون في خربة الورك
ينحدر في الرجل "
( 2 ) سورة البروج : 1 - 3
( 3 ) ديوانه 32 ونقد الشعر ص 55 وسر الفصاحة ص 206
( 4 ) ديوانه ص 462 وفى ا ، ك : " على أعداء جهالهم " وصوابه من ب ، م
( 5 ) هو زهير كما في ديوانه ص 300 وسر الفصاحة ص 206 ونقد الشعر ص 55 وفيه
" لم ترحل عن "
( 6 ) هو خالد بن محرث بن أخت أبى ذؤيب ، كما في ديوان أبى ذؤيب ص 156 ، 157
وفى نقد الشعر ص 55 هو خالد بن زهير بن أخي أبى ذؤيب الهذلي .
( 7 ) كذا في م ، ا ، ونقد الشعر وفى س ، ك : " راض سيرة "