ونظيره من القرآن : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به
الأرض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا ) ( 1 ) . ومواضع كثيرة .
* * *
ويعدون من البديع " المبالغة " ، و " الغلو " .
والمبالغة : تأكيد معاني القول ، وذلك كقول ( 2 ) الشاعر :
ونكرم جارنا ما كان فينا * ونتبعه الكرامة حيث مالا ( 3 )
ومن ذلك قول الآخر ( 4 ) :
وهم تركوك أسلح من حبارى * رأت صقرا وأشرد من نعام
/ فقوله : " رأت صقرا " مبالغة .
ومن الغلو قول أبى نواس :
توهمتها في كاسها فكأنما * توهمت شيئا ليس يدركه العقل
فما يرتقى التكييف فيها إلى مدى * يحد به إلا ومن قبله قبل ( 5 )
وقول زهير :
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأولهم أو مجدهم - قعدوا ( 6 )
وكقول النابغة :
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا ( 7 )
هامش
سورة الرعد : 31
( 2 ) م : " القول كقول "
( 3 ) البيت لعمير بن الأيهم كما في نقد الشعر ص 50 وفيه " حيث سارا " ولعمرو بن الأيهم
التغلبي في العمدة 2 / 52 وفيه " حيث كانا " ولعميرة بن الأهتم التغلبي في الصناعتين 288 ولأعشى تغلب
ص 271
( 4 ) هو أوس بن غلفاء يخاطب يزيد بن عمرو بن الصعق ، كما في الكامل 2 / 422 والنقائض
ص 933 والخزانة 3 / 139 واللسان 11 / 231 ونقد الشعر ص 51 والصناعتين ص 289 .
( 5 ) م : " فما يرجع " .
( 6 ) ديوانه ص 282 وقد نسبه أبو تمام في الوحشيات لأبي الجويرة : عيسى بن أوس ، وترجمته
في المؤتلف ص 79 ومعجم الشعراء ص 258 وفى ا : " فوق النجم " .
( 7 ) في الأغاني 4 / 130 قال النابغة الجعدي : " أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشعر
فأعجب به :
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإذا لنبغي فوق ذلك مظهرا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فأين المظهر يا أبا ليلى ؟ فقلت : الجنة . فقال : " قل إن شاء الله .
فقلت : إن شاء الله " والبيت في الشعر والشعراء 1 / 247 وفى اللسان 6 / 202 . والمظهر : المصعد .