السماوية الباهتة ليكون له مشروعية القبول .
وشهادة العهد القديم في نسيان بني إسرائيل حظا مما ذكروا به ،
جاء على لسان أرميا . قال : " أما وحي الرب فلا تذكروه بعد . لأن كلمة
كل إنسان وحيه إذ قد حرفتم كلام الإله الحي " ( 1 ) . وقال في تحريفهم
وكذبهم على الله : " كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا حقا إنه
إلى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب " ( 2 ) . وقال في ثقافة القص التي
كذبوا على الله ليكون للشذوذ قاعدة : " الذين يأخذون لسانهم ويقولون
قال - ها أنذا على الذين يتنبأون بأحلام كاذبة ، يقول الرب : الذين
يقصونها ويضلون شعبي بأكاذيبهم ومفاخراتهم . وأنا لم أرسلهم ولا
أمرتهم . فلم يفيدوا هذا الشعب فائدة " ( 3 ) .
أما شهادة علماء الكتاب المقدس . ومنهم المفسر ( هارسلي )
يقول : لا شك في تحريف الكتاب المقدس . في متنه وأصله . يدلنا على
ذلك اختلاف النسخ حيث الاختلاف آية الاختلاق . فقد أدخلت كلمات
وقحة في المتون المطبوعة مما لا يناسب ساحة الوحي ( 4 ) . ويقول
الدكتور ( همفري ) : إن تدخل الأوهام في العهد العتيق بين لحد يتضح
للقارئ بأدنى تأمل . إنهم قضوا على البشارات المسيحية في العهد
القديم ) . ويقول ( كريزاستم ) : لقد انمحق الكثير من كتب الأنبياء .
حيث حرفتها اليهود على غفلة وعلى عمد . فمزقوا البعض منها .
هامش
( 1 ) أرميا 23 / 36 .
( 2 ) المصدر السابق 8 / 8 .
( 3 ) المصدر السابق 23 / 31 .
( 4 ) تفسيره في مقدمة كتاب يوشع 282 / 3 نقلا من كتاب المقارنات / د . الصادقي
ص 89 .
( 5 ) كتاب همفري ص 17 ، 18 ، ط سنة 1841 نقلا من كتاب المقارنات ص 90 .