المهزوم المكسور نتيجة لغضب الله عليه ( 1 ) . لأنه حول الحرب اليهودية
من حرب قومية مع الجيران . إلى حرب جانبية لتصفية الصراعات
الشخصية .
وذكر كاتب السفر أن الله زاد ( شاول ) بسطة في الجسم ، ولم يشر
الكاتب إلى بسطة العلم ، وأدى ذلك إلى الخلط بين الحقيقة وبين
الأوهام التي دثرها الخيال على امتداد طريق تداول الذكريات .
وجاء داوود عليه السلام على أرضية فيها " التابوت فيه سكينة
من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون " . وشد الله تعالى ملكه
بالهيبة وحسن التدبير والمعارف الحقة . وكانت مملكة داوود عليه
السلام دعوة من أجل العودة إلى الينبوع الفطري . وكان تسبيح داوود
عين معجزته . فالجبال في تسبيحها توافق تسبيحه والطير يسبح معه
وتقرع تسبيحها أسماع الناس . قال تعالى : * ( واذكر عبدنا داوود ذا الأيدي
إنه أواب . إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق . والطير
محشورة كل له أواب . وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ) * ( 2 )
لقد كان التسبيح حجة على أصحاب القلوب التي قدت من حديد . وكان
حجة من شأنها إنها ترفع الصدأ الذي على القلوب لمن أراد أن يتخذ
إلى ربه سبيلا . ولم تفطن المسيرة إلى حكمة التسبيح في مملكة داوود .
وتصفحت أمام الأرض والطين وحدود مملكة داوود .
ومن بعد داوود جاء سليمان عليهما السلام ، وأعطاه الله
المعجزات التي يخضع لها أصحاب العقول والأفهام والذين أفنوا حياتهم
في غيبوبة بناء المقابر والأهرامات ومعابد العجول ، جاء سليمان عليه
السلام بالمعجزة التي تذيب النحاس ، وأسال الله له النحاس فكان
هامش
( 1 ) المصدر السابق 28 / 15 .
( 2 ) سورة ص آية 18 - 19 .