" يبعث على اختلاف من الناس وزلازل ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما
ملئت جورا وظلما " ( 1 ) وقال " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم ، لبعث الله
عز وجل . رجل منا يملأها عدلا كما ملئت جورا " ( 2 ) . وعن حذيفة قال .
قال النبي ( ص ) : ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة ، يقتلون ويخيفون
المطيعين إلا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر
منهم بقلبه ، فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الإسلام عزيزا ، فصم كل
جبار وهو القادر على ما يشاء . أن يصلح أمة بعد فسادها ، ثم قال
رسول الله ( ص ) : يا حذيفة . لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله
ذلك اليوم ، حتى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه ،
ويظهر الإسلام . لا يخلف الله وعده وهو سريع الحساب ( 3 ) .
وعن ابن مسعود قال . قال رسول الله ( ص ) : إن أهل بيتي سيلقون
بعدي بلاءا وتشريدا وتطريدا ، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم
رايات سود ، فيسألون الخير فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون ، فيعطون ما
سألوا فلا يقبلونه ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها قسطا
كما ملؤوها جورا ، فمن أدرك ذلك منكم ، فليأتهم ولو حبوا على
الثلج ( 4 ) .
وآخر الزمان يلتقي ابن علي بن أبي طالب . مع ابن مريم أخت
هارون ، يلتقي آخر أهل البيت في المسيرة الإسلامية ، مع المسيح عيسى
بن مريم آخر نبي في المسيرة الإسرائيلية ، وكلاهما ظلمته مسيرة قومه ،
هامش
( 1 ) قال الهيثمي رواه الترمذي وغيره وأحمد وأبو يعلى ورجالهما ثقات ( الزوائد
314 / 7 ) ( الفتح الرباني 50 / 24 ) .
( 2 ) رواه أحمد وأبو داوود ( الفتح الرباني 49 / 24 ) ( عون المعبود 373 / 11 ) .
( 3 ) رواه نعيم بن حماد وأبو نعيم ( عقد الدرر ص 63 ) ( الحاوي 221 / 2 ) .
( 4 ) رواه ابن ماجة حديث 4082 ، والحاكم ( المستدرك 464 / 4 ) ( كنز العمال
268 / 14 ) .