وبالنظر إلى مسيرة بني إسرائيل . نجد أنها أنتجت في عصرنا الحاضر
عنكبوتا ضخما تختفي وراء خيوطه العديد من مؤسسات الظلم والجور ،
التي تعمل على امتداد التاريخ من أجل تغذية الأمل . الذي حلم به بنو
إسرائيل ليلا طويلا ، وهو مملكة داوود وعاء العهد الإبراهيمي ، وراء هذه
الخيوط تختفي جمعيات مسيحية تعمل من أجل ذات الهدف . نظرا لأن
المسيحية الحاضرة خرجت من تحت عباءة بولس . الذي ادعى أنه أوحي
إليه وهو لم ير المسيح ولم يكن من تلاميذه . ولقد وضعه القرآن وأمثاله
تحت سقف الظلم . في قوله تعالى : * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا
أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ . ومن قال سأنزل مثل ما أنزل
الله ) * ( 1 ) . وهذه الجمعيات التي تعمل ظاهرة أو من وراء ستار . لها
مؤسساتها وبنوكها وأساطيلها التي تمول وتحمي مخططاتها وأهدافها .
وبالنظر إلى المسيرة الخاتمة . نجد أن الظالمين فيها قد أخذوا
بذيول الذين من قبلهم واتبعوهم شبرا بشبر ، وذراع بذراع ، ومن اتبع
أحد يصل معه إلى حيث يصل ، وما الله بظلام للعبيد .
وفيما يلي نلقي ضوءا على جذور وفروع بعض الحركات التي
عليها بصمة الظلم والجور . لتظهر جذورها الفكرية والعقائدية . ومواقع
انتشارها ونفوذها . ويرى الحاضر كيف يتقدم الظلم إلى الخلف من أجل
تنفيذ أهداف ما أنزل الله بها من سلطان .
1 - ( مسيرات وثنية )
[ البوذية ]
أسسها " سدهار تاجوتاما " الملقب " ببوذا " ( 560 - 480 ق . م )
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 93 .