تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) * ( 1 ) أو دائرة الفسق لقوله تعالى : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) * ( 2 ) . وتحديد كل دائرة يخضع لفقه دقيق عال . فمن أراد الوقوف عليه فليراجع كتب العلماء . والقرآن الكريم كتاب البعثة الخاتمة . يهدي العقول إلى استعمال ما فطرت على استعماله . وسلوك ما تألفه وتعرفه بحسب طبعها . ويحث حثا بالغا على تعاطي العلم ورفض الجهل . في جميع ما يتعلق بالسماويات والأرضيات والنبات والحيوان والإنسان من أجزاء عالمنا وما وراءه من الملائكة والشياطين وغير ذلك . ليكون ذريعة إلى معرفة الله سبحانه وتعالى ، واشترط القرآن التقوى في التفكر والتذكر والتعقل وربط العلم بالعمل . للحصول على استقامة الفكر وإصابة العلم وخلوصه من الأوهام الحيوانية والإلقاءات الشيطانية . والقرآن الكريم يتعرض بمنطقه لجميع شؤون الحياة الإنسانية . ويحكم على الإنسان منفردا أو مجتمعا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى . ويحكم على الحاضر والبادي والعالم والجاهل والشاهد والغائب ، في أي زمان كان وفي أي مكان كان ، وجميع المعارف الإلهية والحقائق الموجودة في القرآن تستند إلى حقيقة واحدة هي التوحيد . والدعوة الخاتمة لا تفرق بين أحد من رسل الله ، لأن الدعوة الإلهية للبشرية دعوة واحدة ، قال تعالى : * ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ) * ( 3 ) . فأمرت الدعوة بالإيمان بجميع الأنبياء والرسل . لأن من
هامش
( 1 ) سورة المائدة 45 . ( 2 ) سورة المائدة 47 . ( 3 ) سورة البقرة آية 285 .