تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الحميد ويكونوا هم بدورهم حجة على غيرهم . ولقد أنعم الله تعالى على بني إسرائيل نعما عديدة . تبدأ ببعثة موسى وهدايتهم إلى دين الله . وتمر بنجاتهم من آل فرعون وتنتهي بإنزال التوراة وتشريع الشريعة التي تزهو بسنة اجتماعية هي أحسن السنن وهي سنة التوحيد . تأمرهم بطاعة الله ورسوله والعدل التام في مجتمعهم وعدم الاعتداء على غيرهم من الأمم . وفي خيمة الاجتماع بين لهم موسى أن الأخلاق الفاضلة . تحتاج إلى عامل يحرسها ويحفظها في ثباتها ودوامها وهذا العامل هو التوحيد ، وبين أن أركان المجتمع الصالح لا تثبت إلا برجال تحددهم الدعوة من صفاتهم الرسوخ في العلم ، وأخبرهم أن تفسير أحكام الشريعة موقوفة على هارون وبنيه ( 1 ) وفي الوقت الذي كان موسى عليه السلام يبين فيه طريق الخير . أخبرهم بالغيب عن ربه بأنهم سيختلفون من بعده ( 2 ) ، وسينحرفون ( 3 ) وسيفعلون ما يوجب لعنة الله عليهم ( 4 ) . ووقع ما أخبر به موسى عليه السلام ، وبرزت قيادات هدفها التصارع على الملك ، وكان اختيار هذه القيادات يتم نتيجة لصفات القائد الشخصية وأحيانا الجسمانية ، ولم يتطرق الاختيار إلى عامل الأصالة أو المركز الديني ، وتحت قيادة هذه الزعامات تسللت ثقافات عبادة العجول وغيرها من الأمم إلى بني إسرائيل ، وعندما بعث فيهم داود عليه السلام ساقهم بعيدا عن عبادة المادة ووحد الدولة ، ولكن هذا الاصلاح لم يدم طويلا . فبعد سليمان بن داود عليهما السلام انقسمت
هامش
( 1 ) أنظر : سفر اللاويين 1 / 9 ، 8 / 1 - 14 . ( 2 ) المصدر السابق 26 / 3 - 8 . ( 3 ) التثنية 31 / 4 2 - 29 . ( 4 ) المصدر السابق 38 / 15 - 36 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 26 | سعيد أيوب