الشيطان وما ليس لله فيه رضا ، وقال الأزهري : الرجس اسم لكل
مستقذر من كل عمل ، وقال ابن حجر : والمعنى . التطهير من الأرجاس
والأدناس ونجاسة الآثام ( 1 ) .
وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : " خرج النبي ( ص )
غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ،
ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي
فأدخله ، ثم قال * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * ( 2 ) ، وروي عن عمر بن أبي سلمة أنه قال : لما نزلت
هذه الآية * ( إنما يريد الله . . . ) * دعا رسول الله ( ص ) فاطمة وحسنا
وحسينا ، فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ، ثم قال " اللهم
هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة
رضي الله عنها : وأنا معهم يا نبي الله . قال : أنت على مكانك وأنت على
خير " ( 3 ) ، وعن شداد بن عمار قال . دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده
قوم ، فذكروا عليا رضي الله عنه فشتموه ، فشتمته معهم ، فلما قاموا .
قال لي شتمت هذا الرجل ؟ ، قلت : قد شتموه فشتمته معهم ، قال : ألا
أخبرك بما رأيت من رسول الله ( ص ) ؟ قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة
رضي الله عنها أسألها عن علي رضي الله عنه ، فقالت : توجه إلى رسول
الله ( ص ) ، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله ( ص ) ومعه علي وحسن
وحسين رضي الله عنهم . آخذا كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فأدنى
عليا وفاطمة رضي الله عنهما وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا
كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم كساءه ، ثم تلى ( ص ) هذه الآية
هامش
( 1 ) أنظر : الفتح الرباني 238 / 18 .
( 2 ) رواه مسلم ( الصحيح 194 / 15 ) والحاكم ( المستدرك 147 / 3 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( الجامع 351 / 5 ) وابن جرير والطبراني وابن مردويه ( تحفة
الأحوازي 97 / 9 ) وابن كثير في التفسير ( 485 / 3 ) .