ذلك في روايات عديدة حملت تحذيرات مما يستقبل الناس من أحداث .
ينتج عنها ما ليس لله فيه رضا .
وإذا كانت دعاء الرسول لمن تحت الكساء وتلاوته ( ص ) لآية
التطهير ، يعطي للناس مفهوم إذهاب الرجس والتطهير لمن تحت الكساء
عليهم السلام ، فإن الدعوة الإلهية لبني إسرائيل أعطت لبني إسرائيل
نفس المفهوم . ولكن بطريقة تستقيم مع الشريعة في هذا الوقت ، جاء
في العهد القديم " قال الرب لموسى : وتقدم هارون وبنيه إلى باب خيمة
الاجتماع . وتغسلهم بماء . وتلبس هارون الثياب المقدسة . وتمسحه
وتقدسه ليكهن لي . وتقدم بنيه وتلبسهم أقمصة . وتمسحهم كما مسحت
أباهم ليكهنوا لي " ( 1 ) .
ثانيا - " حكام العلم " :
إن العلم بالله هو ذروة كل العلوم وهو أشرف العلوم . لأن الله هو
أشرف معلوم على الاطلاق ، ولأن العلم بالله من أشق العلوم وأبعدها
منالا ، لطف الله بعباده وباح سبحانه بالعلم الشريف لأنبيائه ورسله ومن
ارتضاه من عباده ، ليسوقوا الناس إلى صراط الله العزيز الحميد ، ويقيموا
الحجة على كل سمع وكل بصر وكل فؤاد ، ليهلك من هلك عن بينة
ويحيى من حي عن بينة .
روي عن الإمام علي أنه قال " إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما
جاؤوا به " ثم تلى قوله تعالى : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه
وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) * ( 2 ) ، وروي عن مكحول قال
لما نزل على رسول الله ( ص ) قوله تعالى : * ( وتعيها أذن واعية ) * قال رسول
هامش
( 1 ) سفر الخروج 4 / 11 - 16 .
( 2 ) رواه اللالكائي ( كنز العمال 379 / 1 ) .