* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . وقال
اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحور ( 1 ) ، وعن أبي الحمراء قال :
رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله ( ص ) . رأيت رسول الله ( ص )
إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة رضي الله عنهما . فقال :
" الصلاة الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا " ( 2 ) ، وعن أنس بن مالك قال : أن رسول الله ( ص ) كان يمر بباب
فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر ، يقول
" الصلاة يا أهل البيت . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا " ( 3 ) .
وحديث الكساء وردت فيه روايات جمة تزيد على سبعين
حديثا رواها : أم سلمة ، وعائشة ، وأبي سعيد الخدري ، وسعد بن أبي
وقاص ، وواثلة ، وأبي الحمراء ، وابن عباس ، وثوبان ، وعبد الله بن
جعفر ، وعلي ، والحسين بن علي .
والمتدبر في حديث الكساء يجد أن أحداثه وقعت في أكثر من
مكان ، وقعت في بيت أم سلمة وفي بيت عائشة وفي بيت فاطمة وأمام
أكثر من واحد ، ويجد أيضا أن النبي ( ص ) كان ينادي عند بيت فاطمة
وقت صلاة الفجر لمدة ستة أشهر وفي رواية سبعة أشهر ، وتكرار
المشهد واستمرار النداء طيلة هذه المدة . يعطي أن النبي ( ص ) كان يقيم
بهذا الحجة على كل من سمع ورأى وصلى في مسجده . بأن هؤلاء هم
أهل البيت ، وكان عليه الصلاة والسلام إذا أراد أن يثبت أمرا من الأمور
في ذاكرة من حوله ، يكرر هذا الأمر من ثلاثة إلى عشر مرات ، ووضح
هامش
( 1 ) قال ابن كثير رواه الإمام أحمد وابن جرير ( التفسير 483 / 3 ) .
( 2 ) قال ابن كثير رواه ابن جرير ( التفسير 483 / 3 ) .
( 3 ) قال ابن كثير رواه الإمام أحمد ( التفسير 483 / 3 ) .