تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
رسول إلا نوحي إليه إنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) * . وإن إبراهيم عليه السلام لم يدع غيره ولا أشرك به طرفة عين ، وتبرأ من كل معبود سواه ، ومن ترك طريقة إبراهيم عليه السلام يكون قد ظلم نفسه بسفهه وسوء تدبيره بتركه الحق إلى الضلال ، وبينت الدعوة أن إبراهيم عليه السلام وصى بنيه بالإسلام وبنيه وصوا أبناءهم به من بعدهم ، قال تعالى : * ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ) * ( 2 ) . وبينت الدعوة الخاتمة بأنها تؤمن بكل نبي أرسل ، وأخبرت أن كل من سلك طريقا سوى ما شرعه الله فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ، قال تعالى لرسوله ( ص ) * ( قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون . ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) * ( 3 ) ، وأعلنت الدعوة من يومها الأول أنها على ملة إبراهيم عليه السلام قال تعالى : * ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) * ( 4 ) ، وقال جل شأنه لرسوله ( ص ) * ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين . قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء آية 25 . ( 2 ) سورة البقرة آية 131 . ( 3 ) سورة آل عمران آية 162 . ( 4 ) سورة النحل آية 123 . ( 5 ) سورة الأنعام آية 162 .