الناس على المعصية يوم القيامة . وهو قوله تعالى : * ( وقال الشيطان لما قضي الأمر أن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم . وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ) * ( 1 ) وكما ذكرنا أن مجال دعوة وعمل الشيطان هو أحاسيس الناس وعواطفهم ومشاعرهم ، لإيجاد الدافع الذي يغير الاتجاه بعيدا عن اتجاه الفطرة . وجحافل الشيطان تكون أشد عنفا عند الذين آمنوا في حياة الأنبياء . قال تعالى : * ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ) * ( 2 ) قال في الميزان : ومعنى جعل العدو من المجرمين أن الله جزاهم على معاصيهم بالختم على قلوبهم . فعاندوا الحق وأبغضوا الداعي إليه وهو النبي ( 3 ) وقال تعالى : * ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي . إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم آياته والله عليم حكيم . ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ) * ( 4 ) . قال في الميزان : ومعنى الآية . وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى وقدر بعض ما يتمناه من توافق الأسباب على تقدم دينه وإقبال الناس عليه وإيمانهم به ، ألقى الشيطان في أمنيته ووسوس للناس وهيج الظالمين وأغرى المفسدين ليفسدوا الأمر على ذلك الرسول أو النبي ويبطلوا سعيه ، ولكن الله يزيل ما يلقي الشيطان ثم ( 4 ) سورة الحج آية 52 - 53 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 19
مساهمون: سعيد أيوب
ص١٩
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم آية 22 .
( 2 ) سورة الفرقان آية 31 .
( 3 ) الميزان 205 / 15 .