تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بشقائه والله غني عن العالمين ، قال تعالى : * ( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) * ( 1 ) . وقال : * ( فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها ) * ( 2 ) . وقال : * ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ) * ( 3 ) . وقال : * ( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين ) * ( 4 ) . وقال : * ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) * ( 5 ) وقال : * ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) * ( 6 ) . وإذا كان الإنسان يمتحن داخل وعائه الفردي . فإنه يمتحن أيضا داخل وعائه الاجتماعي ، يمتحن شعوبا وقبائل وأمم ، قال تعالى : * ( ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات ) * ( 7 ) قال في الميزان : والامتحان يكون فيما أعطى الله وأنعم . وليست التكاليف الإلهية والأحكام المشرعة إلا امتحانا إلهيا للإنسان في مختلف مواقف الحياة ، وفي قوله : * ( فاستبقوا الخيرات ) * فتح لأبواب الرحمة ، أي فاستبقوا الخيرات وهي الأحكام والتكاليف . ولا تشتغلوا بأمر الاختلافات التي بينكم وبين غيركم ( 8 ) . فلما كان على الفرد حجج من الله . كذلك على المجتمعات حجج من الله . لأن لكل أمة حياة اجتماعية وراء الحياة الفردية التي لكل واحد
هامش
( 1 ) سورة يونس آية 108 . ( 2 ) سورة الأنعام آية 104 . ( 3 ) سورة فصلت آية 46 . ( 4 ) سورة العنكبوت آية 6 . ( 5 ) سورة الإسراء آية 72 . ( 6 ) سورة الإسراء آية 19 . ( 7 ) سورة المائدة آية 48 . ( 8 ) الميزان 352 / 5 .