قال متي هنري : وكان يوحنا كاهنا على طقوس هارون ( 1 ) وبينما كان
يدعو الشعب للتوبة والإيمان بالله وسلوك سبيل آل هارون ، كان يعلن
أمامهم أنه يمهد الطريق للمسيح عيسى ابن مريم . ويقول " لست
المسيح . بل أنا رسول يمهد له الطريق " ( 2 ) . وكان الشعب قد علم من
قديم . على لسان الأنبياء والرسل ببشارة تقول " ها العذراء تحبل وتلد
ابنا " ( 3 ) .
وعندما ولدت العذراء وشب ولدها عليه السلام ، يقول إنجيل متي
" جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليتعمد منه " ( 4 ) ولأن حبل
النبوة حبل واحد . وحلقات الأنبياء يكمل بعضها بعضا ، قال يوحنا
للمسيح : " هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر " ( 5 ) . وكان المسيح عليه السلام
آخر أنبياء الشجرة الإسرائيلية التي جعلها الله حجة على المسيرة
الإسرائيلية ، وانتهت حياة نبي الله زكريا ونبي الله يحيى نهاية دموية ،
روى أن القوم عندما عقدوا العزم على قتل زكريا . هرب منهم فانفرجت
له شجرة فدخل جوفها ثم التأمت عليه ، وعندما علم القوم نشروا
الشجرة فقطعوها وقطعوه نصفين ، أما يحيى عليه السلام . فسجنوه . ثم
قتلوه . ثم قطعوا رأسه . وحملت إلى ملك بني إسرائيل ليقدمها هدية
لامرأة كان قد افتتن بها ( 6 )
هامش
( 1 ) متي هنري 57 / 1 .
( 2 ) إنجيل يوحنا 3 / 28 .
( 3 ) أشعيا 7 / 14 .
( 4 ) متي 3 / 13 .
( 5 ) متي 3 / 16 .
( 6 ) متي هنري 466 / 1 .