تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
اليهودية التي ظهرت قبل ميلاد المسيح ابن مريم عليه السلام بمائتي عام ، هم الذين ابتدعوا القانون الشفهي . وهم الذين وضعوا التلمود ( 1 ) . ونظرا لما أنتجه التحريف من تناقض وما أنتجه التلمود من اختلافات . ارتقى الأحبار منزلة كبيرة بين الشعب ، وكانت مهمتهم النزول على الشعب بتفسيراتهم للتلمود ، وهي تفسيرات لا ينبغي أن يناقشها غيرهم ، ومن أجل هذه المهمة رفعهم التفسير التلمودي إلى مكانة عالية ، قال " إن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا تغييرها " ( 2 ) ، وقال " من احتقر أقوال الحاخامات استحق الموت . وليس كذلك من احتقر أقوال التوراة . ولا خلاص لمن ترك تعاليم التلمود واشتغل بالتوراة فقط " ( 3 ) ، وقال الحاخام روسكي : التفت يا بني إلى أقوال الحاخامات أكثر من التفاتك إلى شريعة موسى ( 4 ) ، وجاء في كتاب كرافت المطبوع سنة 1590 : إعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء ( 5 ) ، وقال الحاخام في أقوال الحاخامات المناقض بعضها بعضا " إنها كلام الله مهما وجد فيها من تناقض ، فمن لم يؤمن بها أو قال إنها ليست أقوال الله . فقد أخطأ في حق الله " ( 6 ) . ومن أقوال الحاخامات في شعب الله المختار : " تتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله كما أن الابن جزء من
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 32 . ( 2 ) التراث الإسرائيلي / صابر طعيمة ص 401 . ( 3 ) الكنز المرصود ص 14 . ( 4 ) المصدر السابق 169 . ( 5 ) المصدر السابق ص 170 . ( 6 ) المصدر السابق 171 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 102 | سعيد أيوب