اليهودية التي ظهرت قبل ميلاد المسيح ابن مريم عليه السلام بمائتي
عام ، هم الذين ابتدعوا القانون الشفهي . وهم الذين وضعوا التلمود ( 1 ) .
ونظرا لما أنتجه التحريف من تناقض وما أنتجه التلمود من
اختلافات . ارتقى الأحبار منزلة كبيرة بين الشعب ، وكانت مهمتهم
النزول على الشعب بتفسيراتهم للتلمود ، وهي تفسيرات لا ينبغي أن
يناقشها غيرهم ، ومن أجل هذه المهمة رفعهم التفسير التلمودي إلى
مكانة عالية ، قال " إن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا
تغييرها " ( 2 ) ، وقال " من احتقر أقوال الحاخامات استحق الموت . وليس
كذلك من احتقر أقوال التوراة . ولا خلاص لمن ترك تعاليم التلمود
واشتغل بالتوراة فقط " ( 3 ) ، وقال الحاخام روسكي : التفت يا بني إلى
أقوال الحاخامات أكثر من التفاتك إلى شريعة موسى ( 4 ) ، وجاء في كتاب
كرافت المطبوع سنة 1590 : إعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال
الأنبياء ( 5 ) ، وقال الحاخام في أقوال الحاخامات المناقض بعضها بعضا
" إنها كلام الله مهما وجد فيها من تناقض ، فمن لم يؤمن بها أو قال إنها
ليست أقوال الله . فقد أخطأ في حق الله " ( 6 ) .
ومن أقوال الحاخامات في شعب الله المختار : " تتميز أرواح
اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله كما أن الابن جزء من
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 32 .
( 2 ) التراث الإسرائيلي / صابر طعيمة ص 401 .
( 3 ) الكنز المرصود ص 14 .
( 4 ) المصدر السابق 169 .
( 5 ) المصدر السابق ص 170 .
( 6 ) المصدر السابق 171 .